{ مَأْتِيًّا } مفعول بمعنى فاعل . والوجه أنّ الوعد هو الجنة وهم يأتونها . أو هو من قولك: أتى إليه إحسانًا ، أي: كان وعده مفعولًا منجزًا .
! 7 < { لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا إِلاَّ سَلَامًا وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا } > 7 !
< < مريم: ( 62 ) لا يسمعون فيها . . . . . > > اللغو: فضول الكلام ومالًا طائل تحته . وفيه تنبيه ظاهر على وجوب تجنب اللغو واتقائه ، حيث نزه الله عنه الدار التي لا تكليف فيها . وما أحسن قوله سبحانه { وَإِذَا مَرُّواْ بِاللَّغْوِ مَرُّواْ كِرامًا } ( الفرقان: 72 ) { وَإِذَا سَمِعُواْ اللَّغْوَ أَعْرَضُواْ عَنْهُ وَقَالُواْ لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لاَ نَبْتَغِى الْجَاهِلِينَ } ( القصص: 55 ) نعوذ بالله من اللغو والجهل والخوض فيما لا يعنينا ، أي: إن كان تسليم بعضهم على بعض أو تسليم الملائكة عليهم لغوًا ، فلا يسمعون لغوًا إلا ذلك ، فهو من وادي قوله: % ( وَلاَ عَيْبَ فِيهِمْ غَيْرَ أنَّ سُيُوفَهُم % بِهِنَّ فُلُولٌ مِنْ قِرَاعِ الْكَتَائِبِ ) %
أو لا يسمعون فيها إلا قولًا يسلمون فيه من العيب والنقيصة ، على الاستثناء المنقطع . أو لأن معنى السلام هو الدعاء بالسلامة . ودار السلام: هي دار السلامة ، وأهلها عن الدعاء بالسلامة أغنياء ، فكان ظاهره من باب اللغو وفضول الحديث ، لولا ما فيه من فائدة الإكرام .
من الناس من يأكل الوجبة . ومنهم من يأكل متى وجد وهي عادة المنهومين . ومنهم من يتغدى ويتعشى وهي العادة الوسطى المحمودة ، ولا يكون ثم ليل ولا نهار ، ولكن على التقدير ؛ ولأن المتنعم عند العرب من وجد غداء وعشاء . وقيل: أراد دوام الرزق ودروره ، كما تقول: أنا عند فلان صباحًا ومساء وبكرة وعشيًا ، يريد: الديمومة ،