فهرس الكتاب

الصفحة 1532 من 2833

والعبادة . رفع البيت إلى السماء أيام الطوفان وكان من ياقوتة حمراء ، فأعلم الله إبراهيم مكانه بريح أرسلها يقال لها: الخجوج ، كنست ما حوله ، فبناه على أسه القديم . وأن هي المفسرة . فإن قلت: كيف يكون النهي عن الشرك والأمر بتطهير البيت تفسيرًا للتبوئة ؟ قلت: كانت التبوئة مقصودة من أجل العبادة ، فكأنه قيل: تعبدنا إبراهيم قلنا له: { لاَّ تُشْرِكْ بِى شَيْئًا وَطَهّرْ بَيْتِىَ } من الأصنام والأوثان والأقذار أن تطرح حوله . وقرىء: ( يشرك ) بالياء على الغيبة .

! 7 < { وَأَذِّن فِى النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَميِقٍ } > 7 !

< < الحج: ( 27 ) وأذن في الناس . . . . . > > { وَأَذّن فِى النَّاسِ } ناد فيهم . وقرأ ابن محيصن: ( وأذن ) والنداء بالحج: أن يقول: حجوا ، أو عليكم بالحج . وروي أنه صعد أَبا قبيس فقال: يا أيها الناس حجوا بيت ربكم . وعن الحسن أنه خطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، أمر أن يفعل ذلك في حجة الوداع { رِجَالًا } مشاة جمع راجل ، كقائم وقيام . وقرىء: ( رجالًا ) بضم الراء مخفف الجيم ومثقلة ، ورجالي كعجالى عن ابن عباس { وَعَلَى كُلّ ضَامِرٍ } حال معطوفة على حال ، كأنه قال: رجالًا وركبانًا { يَأْتِينَ } صفة لكل ضامر ، لأنه في معنى الجمع . وقرىء: ( يأتون ) صفة للرجال والركبان . والعميق: البعيد ، وقرأ ابن مسعود: ( معيق ) . يقال: بئر بعيدة العمق والمعق .

! 7 < { لِّيَشْهَدُواْ مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُواْ اسْمَ اللَّهِ فِى أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِّن بَهِيمَةِ الاٌّ نْعَامِ فَكُلُواْ مِنْهَا وَأَطْعِمُواْ الْبَآئِسَ الْفَقِيرَ } > 7 !

< < الحج: ( 28 ) ليشهدوا منافع لهم . . . . . > > نكر المنافع لأنه أراد منافع مختصة بهذه العبادة دينية ودنيوية لا توجد في غيرها من العبادات . وعن أبي حنيفة رحمه الله: أنه كان يفاضل بين العبادات قبل أن يحج ، فلما حجّ فضل الحج على العبادات كلها ، لما شاهد من تلك الخصائص ، وكنى عن النحر والذبح بذكر اسم الله ، لأن أهل الإسلام لا ينفكون عن ذكر اسمه إذا نحروا أو ذبحوا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت