كانوا لا يتكلمون في صيامهم ، وقد
( 659 ) ( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صومِ الصمت ) ، لأنه نسخ في أمته ، أمرها الله بأن تنذر الصوم لئلا تشرع مع البشر المتهمين لها في الكلام لمعنيين ، أحدهما: أن عيسى صلوات الله عليه يكفيها الكلام بما يبريء به ساحتها . والثاني: كراهة مجادلة السفهاء ومناقلتهم . وفيه أن السكوت عن السفيه واجب . ومن أذل الناس: سفيه لم يجد مسافها . قيل: أخبرتهم بأنها نذرت الصوم بالإشارة . وقيل: سوغ لها ذلك بالنطق { إِنسِيًّا } أي أكلم الملائكة دون الإنس .
! 7 < { فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ قَالُواْ يامَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا * ياأُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا } > 7 !
< < مريم: ( 27 ) فأتت به قومها . . . . . > > الفريّ: البديع ، وهو من فري الجلد { فَأَرْسِلْ إِلَى هَارُونَ } كان أخاها من أبيها من أمثل بني إسرائيل . وقيل: هو أخو موسى صلوات الله عليهما . وعن النبي صلى الله عليه وسلم:
( 660 ) ( إنَّما عنوا هرونَ النبي ) وكانت من أعقابه في طبقة الإخوة ، بينها وبينه ألف سنة وأكثر . وعن السدي: كانت من أولاده . وإنما قيل: يا أخت هرون ، كما يقال: يا أخا همدان ، أي: يا أحدًا منهم . وقيل: رجل صالح أو طالح في زمانها ، شبهوها به ، أي: كنت عندنا مثله في الصلاح ، أو شتموها به ، ولم ترد إخوة النسب ، ذكر أن هرون الصالح تبع جنازته أربعون ألفًا كلهم يسمي هرون تبركا به وباسمه ، فقالوا: كنا نشبهك بهرون هذا ، وقرأ عمر بن لجأ التيمي ( ما كان أباك امرؤ سوء ) وقيل احتمل