فهرس الكتاب

الصفحة 1724 من 2833

ثم أَنْذَرَهُم فقالَ: ( يا بني عبدِ المطلبِ ، لو أَخبرتُكَم أَنّ بسفحِ هذا الجبلِ خيلًا أكُنْتُمْ مُصَدّقي ؟ قالوا: نَعَمْ . قالَ: فَإِني نَذيرٌ لَكُمْ بينَ يَديَ عذابٌ شديدٌ ) ، ورُوي أَنّهُ قَالَ:

( 788 ) يا بني عبدِ المطلب ، يا بني هاشم ، يا بني عبد مناف ، افتدُوا أنفسَكم منَ النارِ فإنّي لا أغني عنكم شيئًا ) ثم قال: ( يا عائشةُ بنتَ أبي بكر ، ويا حفصةُ بنتَ عمر ، ويا فاطمةُ بنتَ محمدٍ ، ويا صفيةَ عمةَ محمد ، اشترين أنفسكنّ منَ النار فإنيّ لا أغني عنكنّ شيئًا ) .

! 7 < { وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ * فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّى بَرِىءٌ مِّمَّا تَعْمَلُونَ } > 7 !

< < الشعراء: ( 215 ) واخفض جناحك لمن . . . . . > > الطائر إذا أراد أن ينحط للوقوع كسر جناحه وخفضه ، وإذا أراد أن ينهض للطيران رفع جناحه ، فجعل خفض جناحه عند الانحطاط مثلًا في التواضع ولين الجانب ، ومنه قول بعضهم: % ( وَأَنْتَ الشَّهِيرُ بِخَفْضِ الْجَنَاح % فَلاَ تَكُ فِي رَفْعِهِ أَجْدَلاَ ) %

ينهاه عن التكبر بعد التواضع . فإن قلت: المتبعون للرسول هم المؤمنون ، والمؤمنون هم المتبعون للرسول ، فما قوله: { لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ } ؟ قلت: فيه وجهان: أن يسميهم قبل الدخول في الإيمان مؤمنين لمشارفتهم ذلك ، وأن يريد بالمؤمنين المصدّقين بألسنتهم ، وهم صنفان: صنف صدّق واتبع رسول الله فيما جاء به ، وصنف ما وجد منه إلا التصديق فحسب ، ثم إمّا أن يكونوا منافقين أو فاسقين ، والمنافق والفاسق لا يخفض لهما الجناح . والمعنى: من المؤمنين من عشيرتك وغيرهم ، يعني: أنذر قومك فإن اتبعوك وأطاعوك فاخفض لهم جناحك ، وإن عصوك ولم يتبعوك فتبرأ منهم ومن أعمالهم من الشرك بالله وغيره .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت