أنت وزوجك الجنة ، أراد أن المقلدين والمقلدين جميعًا ، منخرطون في سلك ضلال لا يخفى على من به أدنى مسكة ، لاستناد الفريقين إلى غير دليل ، بل إلى هوى متبع وشيطان مطاع ، لاستبعادهم أن يكون ما هم عليه ضلالًا .
! 7 < { قَالُواْ أَجِئْتَنَا بِالْحَقِّ أَمْ أَنتَ مِنَ اللَّاعِبِينَ } > 7 !
< < الأنبياء: ( 55 ) قالوا أجئتنا بالحق . . . . . > > بقوا متعجبين من تضليله إياهم ، وحسبوا أن ما قاله إنما قاله على وجه المزاح والمداعبة ، لا على طريق الجدّ . فقالوا له: هذا الذي جئتنا به ، أهو جدّ وحق ، أم لعب وهزل ؟
! 7 < { قَالَ بَل رَّبُّكُمْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالاٌّ رْضِ الَّذِى فطَرَهُنَّ وَأَنَاْ عَلَى ذالِكُمْ مِّنَ الشَّاهِدِينَ } > 7 !
< < الأنبياء: ( 56 ) قال بل ربكم . . . . . > > الضمير في { فطَرَهُنَّ } للسموات والأرض . أو للتماثيل ، وكونه للتماثيل أدخل في تضليلهم ، وأثبت للاحتجاج عليهم . وشهادته على ذلك: إدلاؤه بالحجة عليه . وتصحيحه بها كما تصحح الدعوى بالشهادة ، كأنه قال: وأنا أبين ذلك وأبرهن عليه كما تبين الدعاوي بالبينات ، لأني لست مثلكم ، فأقول ما لا أقدر على إثباته بالحجة . كما لم تقدروا على الاحتجاج لمذهبكم ، ولم تزيدوا على أنكم وجدتم عليه آباءكم .
! 7 < { وَتَاللَّهِ لأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ بَعْدَ أَن تُوَلُّواْ مُدْبِرِينَ * فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا إِلاَّ كَبِيرًا لَّهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ } > 7 !
< < الأنبياء: ( 57 ) وتالله لأكيدن أصنامكم . . . . . > > قرأ معاذ بن جبل ( بالله ) وقرىء ( تولوا ) بمعنى تتولوا . ويقويها قوله: { فَتَوَلَّوْاْ عَنْهُ مُدْبِرِينَ } ( الصافات: 90 ) . فإن قلت: ما الفرق بين الباء والتاء ؟ قلت: أن الباء هي الأصل ، والتاء بدل من الواو المبدلة منها ، وأن التاء فيها زيادة معنى وهو التعجب ، كأنه تعجب من تسهل الكيد على يده وتأتيه ، لأن ذلك كان أمرًا مقنوطًا منه لصعوبته وتعذره . ولعمري إن مثله صعب متعذر في كل زمان . خصوصًا في زمن نمروذ مع عتوّه واستكباره وقوة سلطانه وتهالكه على نصرة دينه ولكن: % ( إذَا اللَّهُ سَنَّى عِقْدَ شَيْءٍ تَيَسَّرا ;
روي أن آزر خرج به في يوم عيد لهم ، فبدؤا ببيت الأصنام فدخلوه وسجدوا لها