! 7 < { وَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل لِّى عَمَلِى وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّآ أَعْمَلُ وَأَنَاْ بَرِىءٌ مِّمَّا تَعْمَلُونَ } > 7 !
< < يونس: ( 41 ) وإن كذبوك فقل . . . . . > > {وَإِن كَذَّبُوكَ } وإن تموا على تكذيبك ويئست من إجابتهم ، فتبرأ منهم وخلهم فقد أعذرت ، كقوله تعالى: { فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنّى بَرِىء } ( الشعراء: 216 ) وقيل: هي منسوخة بآية السيف .
! 7 < { وَمِنْهُمْ مَّن يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ أَفَأَنتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ وَلَوْ كَانُواْ لاَ يَعْقِلُونَ * وَمِنهُمْ مَّن يَنظُرُ إِلَيْكَ أَفَأَنْتَ تَهْدِى الْعُمْىَ وَلَوْ كَانُواْ لاَ يُبْصِرُونَ } > 7 !
< < يونس: ( 42 ) ومنهم من يستمعون . . . . . > > {وَمِنْهُمْ مَّن يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ } معناه: ومنهم ناس يستمعون إليك إذا قرآت القرآن وعلمت الشرائع ، ولكنهم لا يعون ولا يقبلون وناس ينظرون إليك ويعاينون أدلة الصدق وأعلام النبوة ولكنهم لا يصدقون . ثم قال: أتطمع أنك تقدر على إسماع الصم ولو انضم إلى صممهم عدم عقولهم ؛ لأن الأصم العاقل ربما تفرّس واستدلّ إذا وقع في صماخه دويّ الصوت ، فإذا اجتمع سلب السمع والعقل جميعًا فقد تمّ الأمر . وأتحسب أنك تقدر على هداية العمي ولو انضم إلى العمى وهو فقد البصر فقد البصيرة ؛ لأن الأعمى الذي له في قلبه بصيرة قد يحدس ويتظنن . وأما العمى مع الحمق فجهد البلاء ، يعني أنهم في اليأس من أن يقبلوا ويصدقوا ، كالصمّ والعمي الذين لا بصائر لهم ولا عقول . وقوله: { أَفَأَنتَ أَفَأَنتَ } دلالة على أنه لا يقدر على إسماعهم وهدايتهم إلاّ الله عزّ وجلّ بالقسر والإلجاء ، كما لا يقدر على ردّ الأصم والأعمى المسلوبي العقل حديدي السمع والبصر راجحي العقل ، إلاّ هو وحده .
! 7 < { إِنَّ اللَّهَ لاَ يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا وَلَاكِنَّ النَّاسَ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ } > 7 !
< < يونس: ( 44 ) إن الله لا . . . . . > > { إِنَّ اللَّهَ لاَ يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا } أي لا ينقصهم شيئًا مما يتصل بمصالحهم من بعثة الرسل وإنزال الكتب ، ولكنهم يظلمون أنفسهم بالكفر والتكذيب ، ويجوز أن يكون وعيدًا للمكذبين ، يعني: أن ما يلحقهم يوم القيامة من العذاب لاحق بهم على سبيل العدل والاستيجاب . ولا يظلمهم الله به ، ولكنهم ظلموا أنفسهم باقتراف ما كان سببًا فيه .
! 7 < { وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَن لَّمْ يَلْبَثُواْ إِلاَّ سَاعَةً مِّنَ النَّهَارِ يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِلِقَآءِ اللَّهِ وَمَا كَانُواْ مُهْتَدِينَ } > 7 !
< < يونس: ( 45 ) ويوم يحشرهم كأن . . . . . > > { إِلاَّ سَاعَةً مّنَ النَّهَارِ } يستقربون وقت لبثهم في الدنيا . وقيل: في القبور ، لهول ما يرون { يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ } يعرف بعضهم بعضًا ، كأنهم لم يتفارقوا إلاّ قليلًا ، وذلك عند