فهرس الكتاب

الصفحة 791 من 2833

قيل: والذين استقروا معه في الفلك أو صحبوه في الفلك . ويجوز أن يتعلق بفعل الإنجاء ، أي أنجيناهم في السفينة من الطوفان { عَمِينَ } عمى القلوب غير مستبصرين . وقرىء: ( عامين ) . والفرق بين العمى والعاميّ: أن العمى يدلّ على عمى ثابت ، والعاميّ على حادث . ونحوه قوله: { وَضَائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ } ( هود: 12 ) .

! 7 < { وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُواْ اللَّهَ مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَاهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ * قَالَ الْمَلأُ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي سَفَاهَةٍ وِإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكَاذِبِينَ * قَالَ يَاقَوْمِ لَيْسَ بِى سَفَاهَةٌ وَلَكِنِّى رَسُولٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ * أُبَلِّغُكُمْ رِسَالاتِ رَبِّى وَأَنَاْ لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ * أَوَ عَجِبْتُمْ أَن جَآءَكُمْ ذِكْرٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِّنكُمْ لِيُنذِرَكُمْ وَاذكُرُواْ إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَآءَ مِن بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ وَزَادَكُمْ فِى الْخَلْقِ بَسْطَةً فَاذْكُرُواْ ءَالآءَ اللَّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } > 7 < الأعراف: ( 65 - 69 ) وإلى عاد أخاهم . . . . . > >

{ أَخَاهُمْ } واحدًا منهم من قولك: يا أخا العرب للواحد منهم . وإنما جعل واحدًا منهم ، لأنهم أفهم عن رجل منهم وأعرف بحاله في صدقه وأمانته ، وهو هود بن شالخ بن أرفخشذ بن سام بن نوح ، وأخاهم: عطف على نوحًا . و { هُودًا } عطف بيان له . فإن قلت: لم حذف العاطف من قوله: { قَالَ يَاءادَمُ * قَوْمٌ } ولم يقل ( فقال ) كما في قصة نوح ؟ قلت: هو على تقدير سؤال سائل قال: فما قال لهم هود ؟ فقيل: قال يا قوم اعبدوا الله ، وكذلك { قَالَ الْمَلاَ } . فإن قلت: لم وصف الملأ { الَّذِينَ كَفَرُواْ } دون الملأ من قوم نوح ؟ قلت: كان في أشراف قوم هود من آمن به ، منهم مرثد بن سعد الذي أسلم وكان يكتم إسلامه فأريدت التفرقة بالوصف ولم يكن في أشراف قوم نوح مؤمن . ونحوه قوله تعالى: { وَقَالَ الْمَلاَ مِن قَوْمِهِ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِلِقَاء الاْخِرَةِ } ( هود: 12 ) ويجوز أن يكون وصفًا واردًا للذمّ لا غير { فِي سَفَاهَةٍ } في خفة حلم وسخافة عقل ، حيث تهجر دين قومك إلى دين آخر ، وجعلت السفاهة ظرفًا على طريق المجاز: أرادوا أنه متمكن فيها غير منفك عنها . وفي إجابة الأنبياء عليهم السلام من نسبهم إلى الضلال والسفاهة ، بما أجابوهم به من الكلام الصادر عن الحلم والإغضاء وترك المقابلة بما قالوا لهم مع علمهم بأنّ خصومهم أضلّ الناس وأسفههم أدب حسن وخلق عظيم ، وحكاية الله عزّ وجلّ ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت