وَأُوْلَائِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ > 7 !
< < النور: ( 51 ) إنما كان قول . . . . . > > وعن الحسن: قول المؤمنين ، بالرفع والنصب أقوى ، لأنّ أولى الإسمين بكونن اسمًا لكان . أو غلهما في التعريف ؛ وأن يقولوا: أوغل ، لأنه لا سبيل عليه للتنكير ، بخلاف قول المؤمنين ، وكان هذا من قبيل كان في قوله: { مَا كَانَ للَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ } ( مريم: 35 ) ، { مَّا يَكُونُ لَنَا أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَاذَا } ( النور: 16 ) وقرىء: ( ليحكم ) على البناء للمفعول . فإن قلت: إلام أسند يحكم ؟ ولا بدّ له من فاعل . قلت: هو مسند إلى مصدره ، لأن معناه: ليفعل الحكم بينهم ، ومثله: جمع بينهما ؛ وألف بينهما . ومثله { لَقَد تَّقَطَّعَ بَيْنَكُمْ } ( الأنعام: 94 ) فيمن قرأ ( بينكم ) منصوبًا: أي وقع التقطع بينكم . وهذه القراءة مجاوبة لقوله: { دَّعَوَا } .
! 7 < { وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُوْلَائِكَ هُمُ الْفَآئِزُون } > 7 !
< < النور: ( 52 ) ومن يطع الله . . . . . > > قرىء: ( ويتقه ) ، بكسر القاف والهاء مع الوصل وبغير وصل . وبسكون الهاء ، وبسكون القاف وكسر الهاء: شبه تقه بكتف فخفف ، كقوله: % ( قَالَتْ سُلَيْمَى اشْتَرْ لَنَا سَوِيقَا ;
ولقد جمع الله في هذه الآية أسباب الفوز . وعن ابن عباس في تفسيرها { وَمَن يُطِعِ اللَّهَ } في فرائضه { وَرَسُولُهُ } في سننه { وَيَخْشَ اللَّهَ } على ما مضى من ذنوبه { وَيَتَّقْهِ } فيما يستقبل . وعن بعض الملوك أنه سأل عن آية كافية فتليت له هذه الآية .
! 7 < { وَأَقْسَمُواْ بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّ قُل لاَّ تُقْسِمُواْ طَاعَةٌ مَّعْرُوفَةٌ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ } > 7 !
< < النور: ( 53 ) وأقسموا بالله جهد . . . . . > > جهد يمينه: مستعار من جهد نفسه: إذا بلغ أقصى وسعها ، وذلك إذا بالغ في اليمين وبلغ غاية شدّتها ووكادتها . وعن ابن عباس رضي الله عنه: من قال بالله ، جهد يمينه . وأصل: أقسم جهد اليمين: أقسم يجهد اليمين جهدًا ، فحذف الفعل وقدّم المصدر فوضع موضعه مضافًا إلى المفعول كقوله: { فَضَرْبَ الرّقَابِ } ( محمد: 4 ) وحكم هذا