> 1 ( سورة القارعة ) 1 <
مكية ، وآياتها 11 ( نزلت بعد قريش )
بسم اللَّه الرحمان الرحيم
! 7 < { الْقَارِعَةُ * مَا الْقَارِعَةُ * وَمَآ أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ * يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ * وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنفُوشِ * فَأَمَّا مَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ * فَهُوَ فِى عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ * وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ * فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ * وَمَآ أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ * نَارٌ حَامِيَةٌ } > 7 !
< < القارعة: ( 1 ) القارعة > > الظرف نصب بمضمر دلّت عليه القارعة ، أي: تقرع { يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ } شبههم بالفراش في الكثرة والانتشار والضعف والذلة ، والتطاير إلى الداعي من كل جانب ، كما يتطاير الفراش إلى النار . قال جرير: % ( إنَّ الْفَرَذْدَقَ مَا عَلِمْتُ وَقَوْمَه % مِثْلُ الْفَرَاشِ غَشِينَ نَارَ الْمُصْطَلِي ) %
وفي أمثالهم: أضعف من فراشة وأذل وأجهل . وسمى فراشا: لتفرّشه وانتشاره . وشبه الجبال بالعهن وهو الصوف المصبغ ألوانًا ؛ لأنها ألوان ، وبالمنفوش منه ؛ لتفرّق أجزائها . وقرأ ابن مسعود: ( كالصوف ) . الموازين: جمع موزون وهو العمل الذي له وزن وخطر عند الله . أو جمع ميزان . وثقلها: رجحانها . ومنه حديث أبي بكر لعمر رضي الله عنهما في وصيته له: ( وإنما ثقلت موازين من ثقلت موازينهم يوم القيامة باتباعهم الحق وثقلها في الدنيا ، وحق لميزان لا توضع فيه إلاّ الحسنات أن يثقل ، وإنما خفت موازين من خفت موازينه لاتباعهم الباطل وخفتها في الدنيا ، وحق لميزان لا توضع فيه السيئات أن يخف ) { فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ } من قولهم إذا دعوا على الرجل بالهلكة: هوت أمّه ؛ لأنه إذا هوى أي: سقط وهلك ، فقد هوت أمّه ثكلًا وحزنًا قال: