فهرس الكتاب

الصفحة 1579 من 2833

بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُواْ لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ * حَتَّى إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ > 7 !

< < المؤمنون: ( 75 ) ولو رحمناهم وكشفنا . . . . . > > والمعنى: لو كشف الله عنهم هذا الضرّ وهو الهزال والقحط الذي أصابهم برحمته عليهم ووجدوا الخصب ؛ لارتدوا إلى ما كانوا عليه من الاستكبار وعداوة رسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين وإفراطهم فيها ، ولذهب عنهم هذه الإبلاس وهذا التملق بين يديه ويسترحمونه ، واستشهد على ذلك بأنا أخذناهم أوّلًا بالسيوف وبما جرى عليهم يوم بدر من قتل صناديدهم وأسرهم ، فما وجدت منهم بعد ذلك استكانة ولا تضرّع ، حتى فتحنا عليهم باب الجوع الذي هو أشدّ من الأسر والقتل وهو أطم العذاب ، فأبسلوا الساعة وخضعت رقابهم ، وجاء أعتاهم وأشدّهم شكيمة في العناد يستعطفك . أو محناهم بكل محنة من القتل والجوع فما رؤي فيهم لين مقادة وهم كذلك ، حتى إذا عذبوا بنار جهنم فحينئذ يبلسون ، كقوله: { وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ } ( الروم: 12 ) ، { لاَ يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ } ( الزخرف: 75 ) . والإبلاس: اليأس من كل خير . وقيل: السكوت مع التحير . فإن قلت: ما وزن استكان ؟ قلت: استفعل من الكون ، أي: انتقل من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت