فهرس الكتاب

الصفحة 1349 من 2833

! 7 < { وَلاَ تَقْولَنَّ لِشَىْءٍ إِنِّى فَاعِلٌ ذالِكَ غَدًا * إِلاَّ أَن يَشَآءَ اللَّهُ وَاذْكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلْ عَسَى أَن يَهْدِيَنِ رَبِّى لاًّقْرَبَ مِنْ هَاذَا رَشَدًا } > 7 !

< < الكهف: ( 23 - 24 ) ولا تقولن لشيء . . . . . > > { وَلاَ تَقْولَنَّ لِشَىْء } ولا تقولنّ لأجل شيء تعزم عليه { إِنّى فَاعِلٌ ذالِكَ } الشيء { غَدًا } أي فيما يستقبل من الزمان . ولم يرد الغد خاصة { إِلاَّ أَن يَشَاء اللَّهُ } متعلق بالنهي لا بقوله: إني فاعل لأنه لو قال إني فاعل كذا إلا أن يشاء الله ، كان معناه: إلا أن تعترض مشيئة الله دون فعله ، وذلك مما لا مدخل فيه للنهي ، وتعلقه بالنهي على وجهين ، أحدهما ، ولا تقولنّ ذلك القول إلا أن يشاء الله أن تقوله ، بأن يأذن لك فيه . والثاني: ولا تقولنه إلا بأن يشاء الله ، أي: إلا بمشيئة الله ، وهو في موضع الحال . يعني: إلا ملتبسًا بمشيئة الله قائلًا: إن شاء الله وفيه وجه ثالث ، وهو: أن يكون { إِن شَاء اللَّهُ } ( البقرة: 70 ) في معنى كلمة تأبيد ، كأنه قيل ولا تقولنه أبدًا . ونحوه قوله { وَمَا يَكُونُ لَنَا أَن نَّعُودَ فِيهَا إِلا أَن يَشَاء اللَّهُ } ( الأعراف: 89 ) لأن عودهم في ملتهم مما لن يشاءه الله . وهذا نهي تأديب من الله لنبيه حين قالت اليهود لقريش: سلوه عن الروح ، وعن أصحاب الكهف ، وذي القرنين . فسألوه فقال: ائتوني غدًا أخبركم ولم يستثن ، فأبطأ عليه الوحي حتى شق عليه وكذبته قريش { وَاذْكُر رَّبَّكَ } أي مشيئة ربك وقل: إن شاء الله إذا فرط منك نسيان لذلك . والمعنى: إذا نسيت كلمة الاستثناء ثم تنبهت عليها فتداركها بالذكر . وعن ابن عباس رضي الله عنه: ولو بعد سنة ما لم تحنث . وعن سعيد بن جبير: ولو بعد يوم أو أسبوع أو شهر أو سنة . وعن طاوس: هو على ثنياه ما دام في مجلسه . وعن الحسن نحوه . وعن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت