{ فِى ظُلُمَاتِ الْبَرّ وَالْبَحْرِ } في ظلمات الليل بالبر والبحر ، وأضافها إليهما لملابستها لهما ، أو شبه مشتبهات الطرق بالظلمات .
! 7 < { وَهُوَ الَّذِى أَنشَأَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ قَدْ فَصَّلْنَا الاٌّ يَاتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ } > 7 !
< < الأنعام: ( 98 ) وهو الذي أنشأكم . . . . . > > من فتح قاف المستقر ، كان المستودع اسم مكان مثله أو مصدرًا . ومن كسرها ، كان اسم فاعل والمستودع اسم مفعول . والمعنى فلكم مستقرّ في الرحم . ومستودع في الصلب ، أو مستقر فوق الأرض ومستودع تحتها . أو فمنكم مستقر ومنكم مستودع . فإن قلت: لم قيل { يَعْلَمُونَ } مع ذكر النجوم و { يَفْقَهُونَ } مع ذكر إنشاء بني آدم ؟ قلت: كان إنشاء الإنس من نفس واحدة وتصريفهم بين أحوال مختلفة ألطف وأدق صنعة وتدبيرًا ، فكان ذكر الفقه الذي هو استعمال فطنة وتدقيق نظر مطابقًا له .