بها . وعن قتادة: أبقاها الله بأرض الجزيرة . وقيل: على الجودى دهرًا طويلًا ، حتى نظر إليها أوائل هذه الأمة . والمدكر: المعتبر . وقرىء: ( مذتكر ) على الأصل . ومذكر ، بقلب التاء ذالًا وإدغام الذال فيها . وهذا نحو: مذجر . والنذر: جمع نذير وهو الإنذار { وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْءانَ لِلذّكْرِ } أي سهلناه للأدكار والاتعاظ ، بأن شحناه بالمواعظ الشافية وصرفنا فيه من الوعد والوعيد { فَهَلْ مِن } متعظ . وقيل: ولقد سهلناه للحفظ وأعنا عليه من أراد حفظه ، فهل من طالب لحفظه ليعان عليه . ويجوز أن يكون المعنى: ولقد هيأناه للذكر ، من يسر ناقته للسفر: إذا رحلها ، ويسر فرسه للغزو ، إذا أسرجه وألجمه . قال: % ( وَقمت إِلَيْهِ بِاللِّجَامِ مُيَسِّرا % هُنَالِكَ يَجْزِيني الَّذِي كُنْتُ أَصْنَعُ ) %
ويروى: أن كتب أهل الأديان نحو التوراة والإنجيل لا يتلوها أهلها إلا نظرًا ولا يحفظونها ظاهرًا كما القرآن .
! 7 < { كَذَّبَتْ عَادٌ فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِى وَنُذُرِ * إِنَّآ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِى يَوْمِ نَحْسٍ مُّسْتَمِرٍّ * تَنزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُّنقَعِرٍ * فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِى وَنُذُرِ * وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ * كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ * فَقَالُواْ أَبَشَرًا مِّنَّا وَاحِدًا نَّتَّبِعُهُ إِنَّآ إِذًا لَّفِى ضَلَالٍ وَسُعُرٍ * أَءُلْقِىَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِن بَيْنِنَا بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ } > 7 !
< < القمر: ( 18 - 22 ) كذبت عاد فكيف . . . . . > > {وَنُذُرِ } وإنذاري لهم بالعذاب قبل نزوله . أو إنذار أتى في تعذيبهم لمن بعدهم { فِى يَوْمِ نَحْسٍ } في يوم شؤم . وقرىء: ( في يوم نحس ) كقوله: { فِى أَيَّامٍ نَّحِسَاتٍ } . ( فصلت: 16 ) . { مُّسْتَمِرٌّ } قد استمر عليهم ودام حتى أهلكهم . أو استمر عليهم جميعًا كبيرهم وصغيرهم ، حتى لم يبق منهم نسمة ، وكان في أربعاء في آخر الشهر لا تدور . ويجوز أن يريد بالمستمر: الشديد المرارة والبشاعة { تَنزِعُ النَّاسَ } تقلعهم عن أماكنهم ، وكانوا يصطفون آخذين أيديهم بأيدي بعض . ويتدخلون في الشعاب ، ويحفرون الحفر فيندسون فيها فتنزعهم وتكبهم وتدق رقابهم { كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُّنقَعِرٍ } يعني أنهم كانوا يتساقطون على الأرض أمواتًا وهم جثث طوال عظام ، كأنهم أعجاز نخل وهي أصولهابلا فروع ، منقعر: منقلع: عن مغارسه . وقيل: شبهوا بأعجاز النخل ، لأنّ الريح كانت تقطع رؤوسهم فتبقى أجسادًا بلا رؤوس . وذكر صفة { نَخْلٍ } على اللفظ ، ولو حملها على المعنى لأنث ، كما قال: { أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ } ( الحاقة: 7 ) .