فهرس الكتاب

الصفحة 2299 من 2833

سمى قولهم حجة وليس بحجة ؟ قلت: لأنهم أدلوا به كما يدلي المحتج بحجته وساقوه مساقها ، فسميت حجة على سبيل التهكم . أو لأنه في حسبانهم وتقديرهم حجة . أو لأنه في أسلوب قوله: % ( تَحِيَّةُ بَيْنِهِمْ ضَرْبٌ وَجِيعُ ;

كأنه قيل: ما كان حجتهم إلا ما ليس بحجة . والمراد: نفي أن تكون لهم حجة البتة . فإن قلت: كيف وقع قوله: { قُلِ اللَّهُ يُحْيِيكُمْ } جوابًا لقولهم: { ائْتُواْ بِأابَآئِنَآ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ } ؟ قلت: لما أنكروا البعث وكذبوا الرسل ، وحسبوا أنّ ما قالوه قول مبكت . ألزموا ما هم مقرّون به: من أنّ الله عز وجل هو الذي يحييهم ثم يميتهم ، وضم إلى إلزام ذلك إلزام ما هو واجب الإقرار به إن أنصفوا وأصغوا إلى داعي الحق ، وهو جمعهم إلى يوم القيامة ، ومن كان قادرًا على ذلك كان قادرًا على الإيتان بآبائهم ، وكان أهون شيء عليهم .

! 7 < { وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالاٌّ رْضِ وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاَعةُ يَوْمَئِذٍ يَخْسَرُ الْمُبْطِلُونَ * وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً كُلُّ أمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ * هَاذَا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِالْحَقِّ إِنَّ كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ * فَأَمَّا الَّذِينَ ءامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِى رَحْمَتِهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ * وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُواْ أَفَلَمْ تَكُنْ ءَايَاتِى تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَاسْتَكْبَرْتُمْ وَكُنتُمْ قَوْمًا مُّجْرِمِينَ } > 7 !

< < الجاثية: ( 27 - 31 ) ولله ملك السماوات . . . . . > > عامل النصب في { يَوْمٍ * تَقُومُ } يخسر ، و { يَوْمَئِذٍ } بدل من ( يوم تقول ) { جَاثِيَةً } باركة مستوفزة على الركب . وقرىء ( جاذية ) والجذّو: أشد استيفازًا من الجثوّ: لأن الجاذي هو الذي يجلس على أطراف أصابعه: وعن ابن عباس رضي الله عنهما: جاثية مجتمعة . وعن قتادة جماعات من الجثوة ، وهي الجماعة ، وجمعها: جثى . وفي الحديث:

( 1023 ) ( من جثى جهنم ) وقرىء: { كُلُّ أُمَّةٍ } على الابتداء: وكل أمة: على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت