من ثلاثة أوجه ، أحدها: أنّ مبتدع السماوات والأرض وهي أجسام عظيمة لا يستقيم أن يوصف بالولادة لأن الولادة من صفات الأجسام ومخترع الأجسام لا يكون جسمًا حتى يكون والدًا . والثاني: أن الولادة لا تكون إلا بين زوجين من جنس واحد وهو متعال عن مجانس ، فلم يصحّ أن تكون له صاحبة ، فلم تصحّ الولادة . والثالث: أنه ما من شيء إلا وهو خالقه والعالم به ، ومن كان بهذه الصفة كان غنيًا عن كل شيء ، والولد إنما يطلبه المحتاج . وقرىء: ( ولم يكن له صاحبة ) بالياء وإنما جاز للفصل كقوله لقد ولد الأخيطل أم سوء .
! 7 < { ذالِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لا إِلَاهَ إِلاَّ هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَىْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ وَكِيلٌ } > 7 < الأنعام: ( 102 ) ذلكم الله ربكم . . . . . > >
{ ذالِكُمُ } إشارة إلى الموصوف مما تقدم من الصفات ، وهو مبتدأ وما بعده أخبار مترادفة وهي { اللَّهُ رَبُّكُمْ لا إِلَاهَ إِلاَّ هُوَ خَالِقُ كُلّ شَىْء } أي ذلكم الجامع لهذه الصفات { فَاعْبُدُوهُ } مسبب عن مضمون الجملة على معنى: أن من استجمعت له هذه الصفات كان هو الحقيق بالعبادة فاعبدوه ولا تعبدوا من دونه من بعض خلقه . ثم قال: { وَهُوَ عَلَى كُلّ شَىْء وَكِيلٌ } يعني وهو مع تلك الصفات مالك لكل شيء من الأرزاق والآجال ، رقيب على الأعمال .
! 7 < { لاَّ تُدْرِكُهُ الاٌّ بْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الاٌّ بْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ } > 7 !
< < الأنعام: ( 103 ) لا تدركه الأبصار . . . . . > > البصر: هو الجهر اللطيف الذي ركبه الله في حاسة النظر ، به تدرك المبصرات ،