الحكمة ، ليجازى على الإحسان والإساءة { وَأَقْنَى } وأعطى القنية وهي المال الذي تأثلته وعزمت أن لا تخرجه من يدك { الشّعْرَى } مرزم الجوزاء: وهي التي تطلع وراءها ، وتمسى كلب الجبار ، وهما شعريان الغميصاء والعبور وأراد العبور . وكانت خزاعة تعبدها ، سنّ لهم ذلك أبو كبشة رجل من أشرافهم ، وكانت قريش تقول لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أبو كبشة ، تشبيهًا له به لمخالفته إياهم في دينهم ، يريد: أنه رب معبودهم هذا . عاد الأولى: قوم هود ، وعاد الأخرى: إرم . وقيل: الأولى القدماء ؛ لأنهم أوّل الأمم هلاكًا بعد قوم نوح ، أو المتقدمون في الدنيا الأشراف . وقرىء: ( عاد لولي ) وعاد لولى ، بإدغام التنوين في اللام وطرح همزة أولى ونقل ضمتها إلى لام التعريف ( وثمودا ) وقرىء: وثمود { أَظْلَمَ وَأَطْغَى } لأنهم كانوا يؤذونه ويضربونه حتى لا يكون به حراك ، وينفرون عنه حتى كانوا يحذرون صبيانهم أن يسمعوا منه ، وما أثر فيهم دعاؤه قريبًا من ألف سنة { وَالْمُؤْتَفِكَةَ } والقرى التي ائتفكت بأهلها ، أي: انقلبت ، وهم قوم لوط ، يقال: أفكه فائتفك: وقرىء: ( والمؤتفكات ) { أَهْوَى } رفعها إلى السماء على جناج جبريل ، ثم أهواها إلى الأرض أي: أسقطها { مَا غَشَّى } تهويل وتعظيم لما صب عليها من العذاب وأمطر عليها من الصخر المنضود .
! 7 < { فَبِأَىِّ آلاءِ رَبِّكَ تَتَمَارَى * هَاذَا نَذِيرٌ مِّنَ النُّذُرِ الاٍّ وْلَى * أَزِفَتِ الاٌّ زِفَةُ * لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ اللَّهِ كَاشِفَةٌ } > 7 !
< < النجم: ( 55 ) فبأي آلاء ربك . . . . . > > {فَبِأَىِّ آلاءِ رَبِّكَ تَتَمَارَى } تتشكك ، والخطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، أو للإنسان على الإطلاق ، وقد عدد نعمًا ونقمًا وسماها كلها آلاء من قبل ما في نقمة من المزاجر والمواعظ للمعتبرين { هَاذَا } القرآن { نَذِيرٌ مّنَ النُّذُرِ الاْوْلَى } أي إنذار من جنس الإنذارات الأولى التي أنذر بها من قبلكم . أو هذا الرسول منذر من المنذرين الأولين ، وقال: الأولى على تأويل الجماعة { أَزِفَتِ الاْزِفَةُ } قربت الموصوفة بالقرب من قوله تعالى: { اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ } ( القمر: 1 ) ، { لَيْسَ لَهَا } نفس { كَاشِفَةٌ } أي مبينة متى تقوم ، كقوله تعالى: { لاَ يُجَلّيهَا لِوَقْتِهَا إِلاَّ هُوَ } ( الأعراف: 187 ) أو ليس لها نفس