فهرس الكتاب

الصفحة 2779 من 2833

> 1 ( سورة الشرح ) 1 <

مكية ، وآياتها 8 ( نزلت بعد الضحى )

بسم اللَّه الرحمان الرحيم

! 7 < { أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ * وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ * الَّذِى أَنقَضَ ظَهْرَكَ * وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ } > 7 !

< < الشرح: ( 1 ) ألم نشرح لك . . . . . > > استفهم عن انتفاء الشرح على وجه الإنكار ، فأفاد إثبات الشرح وإيجابه ، فكأنه قيل: شرحنا لك صدرك ؛ ولذلك عطف عليه: وضعنا: اعتبارًا للمعنى . ومعنى: شرحنا صدرك: فسحناه حتى وسع عموم النبوّة ودعوة الثقلين جميعًا . أو حتى احتمل المكاره التي يتعرض لك بها كفار قومك وغيرهم: أو فسحناه بما أودعناه من العلوم والحكم ، وأزلنا عنه الضيق والحرج الذي يكون مع العمى والجهل . وعن الحسن: ملىء حكمة وعلمًا . وعن أبي جعفر المنصور أنه قرأ: ( ألم نشرح لك ) بفتح الحاء . وقالوا: لعله بين الحاء وأشبعها في مخرجها ، فظنّ السامع أنه فتحها ، والوزر الذي أنقض ظهره أي: حمله على النقيض وهو صوت الانتقاض والانفكاك لثقله مثل لما كان يثقل على رسول الله صلى الله عليه وسلم ويغمّه من فرطاته قبل النبوّة . أو من جهله بالأحكام والشرائع . أو من تهالكه على إسلام أولى العناد من قومه وتلهفه . ووضعه عنه: أن غفر له ، أو علم الشرائع ، أو مهد عذره بعد ما بلغ وبلغ . وقرأ أنس: ( وحللنا ) حططنا . وقرأ ابن مسعود: ( وحللنا عنك وقرك ) . ورفع ذكره: أن قرن بذكر الله في كلمة الشهادة والأذان والإقامة والتشهد والخطب ، وفي غير موضع من القرآن { وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ } ( التوبة: 62 ) ، { وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ } ( النساء: 13 ) ، { وَأَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ } ( المائدة: 92 ) وفي تسميته رسول الله ونبيّ الله ؛ ومنه ذكره في كتب الأولين ، والأخذ على الأنبياء وأممهم أن يؤمنوا به ، فإن قلت: أي فائدة في زيادة لك ، والمعنى مستقل بدونه ؟ قلت: في زيادة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت