% ( وَوَطِئْتَنَا وَطْأَ عَلَى حَنَق % وَطْأَ الْمُقَيَّدِ نَابِتَ الْهَرْمِ ) %
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
( 1048 ) ( وأن آخر وطأة وطئها الله بِوَجٍّ ) والمعنى: أنه كان بمكة قوم من المسلمين مختلطون بالمشركين غير متميزين منهم ولا معروفي الأماكن: فقيل: ولولا كراهة أن تهلكوا ناسًا مؤمنين بين ظهراني المشركين وأنتم غير عارفين بهم ، فتصيبكم بإهلاكهم مكروه ومشقة: لما كف أيديكم عنهم ، وحذف جواب ( لولا ) لدلالة الكلام عليه . ويجوز أن يكون { لَوْ تَزَيَّلُواْ } كالتكرير للولا رجال مؤمنون ، لمرجعهما إلى معنى واحد ، ويكون { لَعَذَّبْنَا } هو الجواب . فإن قلت: أي معرة تصيبهم إذا قتلوهم وهم لا يعلمون . قلت: يصيبهم وجوب الدية والكفارة ، وسوء قالة المشركين أنهم فعلوا بأهل دينهم مثل ما فعلوا بنا من غير تمييز ، والمأثم إذا جرى منهم بعض التقصير . فإن قلت: قوله تعالى: { لّيُدْخِلَ اللَّهُ فِى رَحْمَتِهِ مَن يَشَاء } تعليل لماذا ؟ قلت: لما دلت عليه الآية وسيقت له: من كف الأيدي عن أهل مكة ، والمنع من قتلهم ؛ صونًا لمن بين أظهرهم من المؤمنين ، كأنه قال: كان الكف ومنع التعذيب ليدخل الله في رحمته ؛ أي: في توفيقه لزيادة الخير والطاعة مؤمنيهم . أو ليدخل في الإسلام من رغب فيه من مشركيهم { لَوْ تَزَيَّلُواْ } لو تفرقوا وتميز بعضهم من بعض: من زاله يزيله . وقرىء: ( لو تزايلوا ) .
! 7 < { إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُواْ فِى قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُواْ أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمًا } > 7 !
< < الفتح: ( 26 ) إذ جعل الذين . . . . . > > {إِذْ } يجوز أن يعمل فيه ما قبله . أي: لعذبناهم أو صدوهم عن المسجد الحرام