فهرس الكتاب

الصفحة 1803 من 2833

وقطعت معاذيرهم وسدّ طريق احتجاجهم { قَالُواْ لَوْلا أُوتِىَ مِثْلَ مَا أُوتِىَ مُوسَى } من الكتاب المنزل جملة واحدة ، ومن قلب العصا حية وفلق البحر وغيرهما من الآيات ؛ فجاءوا بالاقتراحات المبنية على التعنت والعناد ، كما قالوا: لولا أنزل عليه كنز أو جاء معه ملك ، وما أشبه ذلك { أَوَ لَمْ * يَكْفُرُواْ } يعني أبناء جنسهم ومن مذهبهم مذهبهم وعنادهم عنادهم ، وهم الكفرة في زمن موسى عليه السلام { بِمَا أُوتِىَ مُوسَى } وعن الحسن رحمه الله: قد كان العرب أصل في أيام موسى عليه السلام ، فمعناه على هذا: أو لم يكفر آباؤهم { قَالُواْ } في موسى وهرون { سِحْرَانِ تَظَاهَرَا } أي تعاونا . وقرىء: ( إظهارًا ) على الإدغام . وسحران . بمعنى: ذوا سحر . أو جعلوهما سحرين مبالغة في وصفهما بالسحر . أو أرادوا نوعان من السحر { بِكُلٍّ } بكل واحد منهما . فإن قلت: بم علقت قوله من قبل في هذا التفسير ؟ قلت: بأو لم يكفروا ، ولي أن أعلقه بأوتي ، فينقلب المعنى إلى أن أهل مكة الذين قالوا هذه المقالة كما كفروا بمحمد صلى الله عليه وسلم وبالقرآن فقد كفروا بموسى عليه السلام وبالتوراة ، وقالوا في موسى ومحمد عليهما الصلاة والسلام: ساحران تظاهرا . أو في الكتابين: سحران تظاهرا ؛ وذلك حين بعثوا الرهط إلى رؤساء اليهود بالمدينة يسألونهم عن محمد صلى الله عليه وسلم ، فأخبرهم أنه نعته وصفته ، وأنه في كتابهم ، فرجع الرهط إلى قريش فأخبروهم بقول اليهود ، فقالوا عند ذلك: ساحران تظاهرا .

! 7 < { قُلْ فَأْتُواْ بِكِتَابٍ مِّنْ عِندِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَآ أَتَّبِعْهُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ } > 7 !

< < القصص: ( 49 ) قل فأتوا بكتاب . . . . . > > {هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَا } مما أنزل على موسى عليه السلام ومما أنزل عليّ . هذا الشرط من نحو ما ذكرت أنه شرط المدل بالأمر المتحقق لصحته ؛ لأنّ امتناع الإتيان بكتاب أهدى من الكتابين أمر معلوم متحقق لا مجال فيه للشكّ . ويجوز أن يقصد بحرف الشكّ: التهكم بهم .

! 7 < { فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُواْ لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَآءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِى الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ } > 7 !

< < القصص: ( 50 ) فإن لم يستجيبوا . . . . . > > فإن قلت: ما الفرق بين فعل الاستجابة في الآية ، وبينه في قوله: % ( فَلَمْ يَسْتَجِبْهُ عِنْدَ ذَاكَ مُجِيبُ ;

حيث عدّى بغير اللام ؟ قلت: هذا الفعل يتعدّى إلى الدعاء بنفسه وإلى الداعي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت