فهرس الكتاب

الصفحة 950 من 2833

( 469 ) ألا ترون إلى صاحبكما إنما يقسم صدقاتكم في رعاة الغنم ، وهو يزعم أنه يعدل ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( لا أبالك أما كان موسى راعيًا أما كان داود راعيًا ) فلما ذهب قال عليه الصلاة والسلام ( احذروا هذا وأصحابه فإنهم منافقون ) . وقرىء: يلمزك بالضم ، ويلمزك ويلامزك . التثقيل والبناء على المفاعلة مبالغة في اللمز . ثم وصفهم بأن رضاهم وسخطهم لأنفسهم ، لا للدين وما فيه صلاح أهله ، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم استعطف قلوب أهل مكة يومئذ بتوفير الغنائم عليهم فضجر المنافقون منه . وإذا للمفاجأة: أي وإن لم يعطوا منها فاجؤا للسخط .

! 7 < { وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوْاْ مَآ ءَاتَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّآ إِلَى اللَّهِ رَاغِبُونَ } > 7 !

< < التوبة: ( 59 ) ولو أنهم رضوا . . . . . > > جواب ( لو ) محذوف تقديره: لو أنهم رضوا لكان خيرًا لهم . والمعنى: ولو أنهم رضوا ما أصابهم به الرسول من الغنيمة وطابت به نفوسهم وإن قلّ نصيبهم وقالوا: كفانا فضل الله وصنعه ، وحسبنا ما قسم لنا سيرزقنا الله غنيمة أخرى فيؤتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر مما أتانا اليوم { إِنَّا إِلَى اللَّهِ } في أن يغنمنا ويخولنا فضله لراغبون .

! 7 < { إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَآءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِى الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِى سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ } > 7 !

< < التوبة: ( 60 ) إنما الصدقات للفقراء . . . . . > > { إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء } قصر لجنس الصدقات على الأصناف المعدودة وأنها مختصة بها ، لا تتجاوزها إلى غيرها ، كأنه قيل: إنما هي لهم لا لغيرهم . ونحوه قولك: إنما الخلافة لقريش ، تريد لا تتعداهم ولا تكون لغيرهم فيحتمل أن تصرف إلى الأصناف كلها وأن تصرف إلى بعضها ، وعليه مذهب أبي حنيفة رضي الله عنه . وعن حذيفة وابن عباس وغيرهما من الصحابة والتابعين رضي الله عنهم أنهم قالوا: في أي صنف منها وضعتها أجزاك . وعن سعيد بن جبير رضي الله عنه: لو نظرت إلى أهل بيت من المسلمين فقراء متعففين فجيرتهم بها كان أحبّ إليّ . وعند الشافعيّ رضي الله عنه ، لا بدّ من صرفها إلى الأصناف الثمانية وعن عكرمة رضي الله عنه أنها تفرق في الأصناف الثمانية . وعن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت