هم فيه . وقرأ أبو السّرار الغنوي ( يا مال ) بالرفع كما يقال: يا حار { لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ } من قضى عليه إذا أماته { فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ } ( القصص: 15 ) والمعنى: سل ربك أن يقضي علينا . فإن قلت: كيف قال: { وَنَادَوْاْ يامَالِكُ * مَالِكَ } بعد ما وصفهم بالإبلاس ؟ قلت: تلك أزمنة متطاولة وأحقاب ممتدة ، فتختلف بهم الأحوال فيسكتون أوقاتًا لغلبة اليأس عليهم ، وعلمهم أنه لا فرج لهم ، ويغوّثون أوقاتًا لشدّة ما بهم { مَّاكِثُونَ } لابثون . وفيه استهزاء . والمراد: خالدون . عن ابن عباس رضي الله عنهما: إنما يجيبهم بعد ألف سنة . وعن النبي صلى الله عليه وسلم
( 1008 ) ( يلقى على أهل النار الجوع حتى يعدل ما هم فيه من العذاب ، فيقولون: ادعوا مالكًا ، فيدعون يا مالك ليقض علينا ربك ) . { لَقَدْ جِئْنَاكُم بِالْحَقّ } كلام الله عز وجل: بدليل قراءة من قرأ: ( لقد جئتكم ) ويجب أن يكون في قال ضمير الله عز وجل . لما سألوا مالكًا أن يسأل الله تعالى القضاء عليهم: أجابهم الله بذلك { كَارِهُونَ } لا تقبلونه وتنفرون منه وتشمئزون منه ؛ لأنّ مع الباطل الدعة ، ومع الحق التعب .
! 7 < { أَمْ أَبْرَمُواْ أَمْرًا فَإِنَّا مُبْرِمُونَ * أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لاَ نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُم بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ } > 7 !
< < الزخرف: ( 79 ) أم أبرموا أمرا . . . . . > > { أَمْ } أبرم مشركو مكة { أَمْرًا } من كيدهم ومكرهم برسول الله صلى الله عليه وسلم: { فَإِنَّا مُبْرِمُونَ } كيدنا كما أبرموا كيدهم ؛ كقوله تعالى: { أَمْ يُرِيدُونَ كَيْدًا فَالَّذِينَ كَفَرُواْ هُمُ الْمَكِيدُونَ } ( الطور: 42 ) ؟ وكانوا يتنادون فيتناجون في أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم . فإن قلت: ما المراد بالسر والنجوى ؟ قلت: السر ما حدث به الرجل نفسه أو غيره في مكان خال .