فهرس الكتاب

الصفحة 835 من 2833

رحمته ، ليعلم أن الذنوب وإن جلت وعظمت فإن عفوه وكرمه أعظم وأجلّ ، ولكن لا بدّ من حفظ الشريطة: وهي وجوب التوبة والإنابة ، وما وراءه طمع فارغ وأشعبيه باردة ، لا يلتفت إليها حازم .

! 7 < {وَلَمَّا سَكَتَ عَن مُّوسَى الْغَضَبُ أَخَذَ الاٌّ لْوَاحَ وَفِى نُسْخَتِهَا هُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ } > 7 < الأعراف: ( 154 ) ولما سكت عن . . . . . > >

{ وَلَمَّا سَكَتَ عَن مُّوسَى الْغَضَبُ } هذا مثل ، كأن الغضب كان يغريه على ما فعل ويقول له: قل لقومك كذا وألقي الألواح ، وجرّ برأس أخيك إليك ، فترك النطق بذلك وقطع الإغراء ، ولم يستحسن هذه الكلمة ولم يستفصحها كل ذي طبع سليم وذوق صحيح إلاّ لذلك ، ولأنه من قبيل شعب البلاغة ، وإلاّ فما لقراءة معاوية بن قرة: ( ولما سكن عن موسى الغضب ) ، لا تجد النفس عندها شيئًا من تلك الهزة ، وطرفًا من تلك الروعة . وقرىء: ( ولما سكت ) و ( أسكت ) أي أسكته الله ، أو أخوه باعتذاره إليه وتنصله ، والمعنى: ولما طفىء غضبه { أَخَذَ الاْلْوَاحَ } التي ألقاها { وَفِى نُسْخَتِهَا } وفيما نسخ منها ، أي كتب . والنسخة فعلة بمعنى مفعول كالخطبة { لِرَبّهِمْ يَرْهَبُونَ } دخلت اللام ولتقدم المفعول ، لأن تأخر الفعل عن مفعوله يكسبه ضعفًا . ونحوه { لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ } ( يوسف: 43 ) وتقول: لك ضربت .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت