مشركي مكة: { وَإِن تُصِبْهُمْ سَيّئَةٌ يَقُولُواْ هَاذِهِ مِنْ عِندِكَ } ( النساء: 78 ) . وقيل: حبس عنهم القطر فقالوا ذلك . وعن قتادة: إن أصابنا شيء كان من أجلكم ( وطائركم معكم ) وقرىء: ( طيركم ) أي سبب شؤمكم معكم وهو كفرهم ، أو أسباب شؤمكم معكم ، وهي كفرهم ومعاصيهم . وقرأ الحسن ( أطيركم ) أي تطيركم . وقرىء: ( اثن ذكرتم ) بمهزة الاستفهام وحرف الشرط . وآثن بألف بينهما ، بمعنى: أتطيرون إن ذكرتم ؟ وقرىء: ( أأن ذكرتم ) بهمزة الاستفهام وأن الناصبة ، يعني: أتطيرتم لأن ذكرتم ؟ وقرىء: أن ، وإن بغير استفهام لمعنى الإخبار ، أي تطيرتم لأن ذكرتم ، أو إن ذكرتم تطيرتم . وقرىء: ( أين ذكرتم ) : على التخفيف ، أي شؤمكم معكم حيث جرى ذكركم ، وإذا شئم المكان بذكرهم كان بحلولهم فيه أشأم { بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ } في العصيان: ومن ثم أتاكم الشؤم ، لا من قبل رسل الله وتذكيرهم ، أو بل أنتم قوم مسرفون في ضلالكم متمادون في غيكم ، حيث تتشاءمون بمن يجب التبرك به من رسل الله .
! 7 < { وَجَآءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ ياقَوْمِ اتَّبِعُواْ الْمُرْسَلِينَ * اتَّبِعُواْ مَن لاَّ يَسْألُكُمْ أَجْرًا وَهُمْ مُّهْتَدُونَ * وَمَا لِىَ لاَ أَعْبُدُ الَّذِى فَطَرَنِى وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ * أَءَتَّخِذُ مِن دُونِهِ ءَالِهَةً إِن يُرِدْنِ الرَّحْمَانُ بِضُرٍّ لاَّ تُغْنِ عَنِّى شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا وَلاَ يُنقِذُونَ * إِنِّى إِذًا لَّفِى ضَلَالٍ مُّبِينٍ * إِنِّىءَامَنتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ } > 7 !
< < يس: ( 20 ) وجاء من أقصى . . . . . > > {رَجُلٌ يَسْعَى } هو حبيب بن إسرائيل النجار ، وكان ينحت الأصنام ، وهو من آمن برسول الله صلى الله عليه وسلم ، وبينهما ستمائة سنة كما آمن به تبع الأكبر وورقة بن نوفل وغيرهما ، ولم يؤمن بني أحد إلا بعد ظهوره . وقيل: كان في غار يعبد الله ، فلما بلغه خبر الرسل أتاهم وأظهر دينه وقاول الكفرة ، فقالوا: أو أنت تخالف ديننا ، فوثبوا عليه فقتلوه . وقيل: توطئوه بأرجلهم حتى خرج قصبه من دبره . وقيل: رجموه وهو يقول: اللهمّ اهد قومي ؛ وقبره في سوق أنطاكية ، فلما قتل غضب الله عليهم فأهلكوا بصيحة جبريل عليه السلام . وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم:
( 934 ) ( سباق الأمم ثلاثة: لم يكفروا بالله طرفة عين: علي بن أبي طالب ،