> 1 ( سورة البروج ) 1 <
مكية ، وآياتها 22 ( نزلت بعد الشمس )
بسم اللَّه الرحمان الرحيم
! 7 < { وَالسَّمَآءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ * وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ * وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ } > 7 !
< < البروج: ( 1 ) والسماء ذات البروج > > هي البروج الاثنا عشر ، وهي قصور السماء على التشبيه . وقيل: { الْبُرُوجِ } النجوم التي هي منازل القمر . وقيل: عظام الكواكب . سميت بروجًا لظهورها . وقيل: أبواب السماء { وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ } يوم القيامة { وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ } يعني وشاهد في ذلك اليوم ومشهود فيه والمراد بالشاهد: من يشهد فيه من الخلائق كلهم ؛ وبالمشهود: ما في ذلك اليوم من عجائبه وطريق تنكيرهما: إما ما ذكرته في قوله: { عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّا أَحْضَرَتْ } ( التكوير: 14 ) كأنه قيل: وما أفرطت كثرته من شاهد ومشهود . وإما الإبهام في الوصف ، كأنه قيل: وشاهد مشهود لا يكتنه وصفهما . وقد اضطربت أقاويل المفسرين فيهما ؛ فقيل: الشاهد والمشهود: محمد صلى الله عليه وسلم ، ويوم القيامة . وقيل: عيسى وأمّته . لقوله: { وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَّا دُمْتُ فِيهِمْ } ( المائدة: 117 ) ، وقيل: أمّة محمد ، وسائر الأمم: وقيل: يوم التروية ، ويوم عرفة ، وقيل: يوم عرفة ، ويوم الجمعة . وقيل الحجر الأسود والحجيج وقيل الأيام والليالي وبنو آدم وعن الحسن ما من يوم إلا وينادى: إني يوم جديد وإني على ما يعمل فيّ شهيد ؛ فاغتنمني ، فلو غابت شمس لم تدركني إلى يوم القيامة ؛ وقيل: الحفظة وبنو آدم . وقيل: الأنبياء ومحمد عليه السلام .
! 7 < { قُتِلَ أَصْحَابُ الاٍّ خْدُودِ * النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ * إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ * وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ * وَمَا نَقَمُواْ مِنْهُمْ إِلاَّ أَن يُؤْمِنُواْ بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ * الَّذِى لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالاٌّ رْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ شَهِيدٌ } > 7 !
< < البروج: ( 4 ) قتل أصحاب الأخدود > > فإن قلت: أين جواب القسم ؟ قلت: محذوف يدل عليه قوله: { قُتِلَ أَصْحَابُ الاْخْدُودِ } كأنه قيل: أقسم بهذه الأشياء أنهم ملعونون ، يعني كفار قريش كما لعن أصحاب الأخدود ؛ وذلك أن السورة وردت في تثبيت المؤمنين وتصبيرهم على أذى أهل مكة ، وتذكيرهم بما جرى على من تقدّمهم: من التعذيب على الإيمان . وإلحاق أنواع الأذى ،