أهالينا ومواشينا ، فقال صلى الله عليه وسلم: ( سيغنيني الله عنكم ) . وعن مجاهد . نفر من غفار ، اعتذروا فلم يعذرهم الله تعالى: وعن قتادة: اعتذروا بالكذب . وقرىء: ( المعذرون ) بتشديد العين والذال ، من تعذر بمعنى اعتذر ، وهذا غير صحيح ؛ لأنّ التاء لا تدغم في العين إدغامها في الطاء والزاي والصاد ، في المطوّعين ، وأزكى وأصدق . وقيل: أريد المعتذرون بالصحة ، وبه فسر المعذرون والمعذرون ، على قراءة ابن عباس رضي الله عنه الذين لم يفرطوا في العذر { وَقَعَدَ الَّذِينَ كَذَبُواْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ } هم منافقو الأعراب الذين لم يجيئوا ولم يعتذروا ، وظهر بذلك أنهم كذبوا الله ورسوله في ادعائهم الإيمان . وقرأ أبيّ: ( كذبوا ) بالتشيد { سَيُصِيبُ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْهُمْ } من الأعراب { عَذَابٌ أَلِيمٌ } في الدنيا بالقتل ، وفي الآخرة بالنار .
! 7 < { لَّيْسَ عَلَى الضُّعَفَآءِ وَلاَ عَلَى الْمَرْضَى وَلاَ عَلَى الَّذِينَ لاَ يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُواْ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ * وَلاَ عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَآ أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لاَ أَجِدُ مَآ أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَّأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلاَّ يَجِدُواْ مَا يُنْفِقُونَ } > 7 !
< < التوبة: ( 91 ) ليس على الضعفاء . . . . . > > {الضُّعَفَاء } الهرمى والزمنى . والذين لا يجدون: الفقراء . وقيل: هم مرينة وجهينة وبنو عذرة . والنصح لله ورسوله: الإيمان بهما ، وطاعتهما في السرّ والعلن ، وتوليهما ، والحبّ والبغض فيهما كما يفعل الموالي الناصح بصاحبه { عَلَى الْمُحْسِنِينَ } على المعذورين الناصحين ، ومعنى: لا سبيل عليهم: لا جناح عليهم . ولا طريق للعاتب عليهم { قُلْتَ لاَ أَجِدُ } حال من الكاف في { أَتَوْكَ } وقد قبله مضمرة ، كما قيل في قوله: { أَوْ * جَاءوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ } ( النساء: 90 ) أي إذا ما أتوك قائلًا لا أجد { تَوَلَّوْاْ } ولقد حصر الله المعذورين في التخلف الذين ليس لهم في أبدانهم استطاعة ، والذين عدموا آلة الخروج ، والذين سألوا المعونة فلم يجدوها . وقيل: ( المستحملون ) أبو موسى الأشعري وأصحابه . وقيل: البكاؤون ، وهم ستة نفر من الأنصار { تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ } كقولك: تفيض دمعًا ، وهو أبلغ من يفيض دمعها ، لأنّ العين جعلت كأن كلها دمع فائض ، و ( من ) للبيان كقولك: أفديك من رجل ، ومحل الجار والمجرور النصب على التمييز { أَلاَّ يَجِدُواْ } لئلا يجدوا . ومحله نصب على أنه مفعول له ، وناصبه المفعول له الذي هو حزنًا .