فهرس الكتاب

الصفحة 2073 من 2833

الله وينزهونه مما يضيف إليه من لا يعرفه مما لا يجوز عليه .

! 7 < { وَإِن كَانُواْ لَيَقُولُونَ * لَوْ أَنَّ عِندَنَا ذِكْرًا مِّنَ الاٌّ وَّلِينَ * لَكُنَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ * فَكَفَرُواْ بِهِ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ } > 7 !

< < الصافات: ( 167 ) وإن كانوا ليقولون > > هم مشركو قريش كانوا يقولون: { لَوْ أَنَّ عِندَنَا ذِكْرًا } أي كتابًا { مِّنَ } كتب { الاْوَّلِينَ } الذين نزل عليهم التوراة والإنجيل ، لأخلصنا العبادة لله ، ولما كذبنا كما كذبوا ، ولما خالفنا كما خالفوا ، فجاءهم الذكر الذي هو سيد الأذكار ، والكتاب الذي هو معجز من بين الكتب ، فكفروا به . ونحوه { فَلَمَّا جَاءهُمْ نَذِيرٌ مَّا زَادَهُمْ إِلاَّ نُفُورًا } ( فاطر: 42 ) فسوف يعلمون مغبة تكذيبهم وما يحل بهم من الانتقام . وإن هي المخففة من الثقيلة ، واللام هي الفارقة . وفي ذلك أنهم كانوا يقولونه مؤكدين للقول جادّين فيه ، فكم بين أوّل أمرهم وآخره .

! 7 < { وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ * إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنصُورُونَ * وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ } > 7 !

< < الصافات: ( 171 ) ولقد سبقت كلمتنا . . . . . > > الكلمة: قوله: { إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنصُورُونَ * وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ } وإنما سماها كلمة وهي كلمات عدّة ، لأنها لما انتظمت في معنى واحد كانت في حكم مفردة . وقرىء: ( كلماتنا ) والمراد الموعد بعلوهم على عدوهم في مقاوم الحجاج وملاحم القتال في الدنيا ، وعلوهم عليهم في الآخرة ، كما قال: { وَالَّذِينَ اتَّقَواْ فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ } ( البقرة: 212 ) ولا يلزم انهزامهم في بعض المشاهد ، وما جرى عليهم من القتل فإن الغلبة كانت لهم ولمن بعدهم في العاقبة ، وكفى بمشاهد رسول الله صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين مثلًا يحتذى عليها وعبرًا يعتبر بها . وعن الحسن رحمه الله: ما غلب نبيّ في حرب ولا قتل فيها ، ولأن قاعدة أمرهم وأساسه والغالب منه: الظفر والنصرة وإن وقع في تضاعيف ذلك شوب من الابتلاء والمحنة والحكم للغالب . وعن ابن عباس رضي الله عنهما: إن لم ينصروا في الدنيا نصروا في الآخرة . وفي قراءة ابن مسعود: ( على عبادنا ) ، على تضمين سبقت معنى حقت .

! 7 < { فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ * وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ } > 7 !

< < الصافات: ( 174 ) فتول عنهم حتى . . . . . > > {فَتَوَلَّ عَنْهُمْ } فأعرض عنهم وأغض على أذاهم { حَتَّى حِينٍ } إلى مدة يسيرة وهي مدّة الكف عن القتال . وعن السدي: إلى يوم بدر . وقيل: الموت . وقيل: إلى يوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت