فيصيبكم ببلاء يظهر من الأرض أو ينزل من السماء .
! 7 < { وَالَّذِينَ كَفَرُواْ بِأايَاتِ اللَّهِ وَلِقَآئِهِ أُوْلَائِكَ يَئِسُواْ مِن رَّحْمَتِى وَأُوْلَائِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ } > 7 !
< < العنكبوت: ( 23 ) والذين كفروا بآيات . . . . . > > { بِأايَاتِ اللَّهِ } بدلائله على وحدانيته وكتبه ومعجزاته ولقائه والبعث { يَئِسُواْ مِن رَّحْمَتِى } وعيد ، أي ييأسون يوم القيامة ، كقوله: { وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ } ( الروم: 12 ) . أو هو وصف لحالهم ؛ لأنّ المؤمن إنما يكون راجيًا خاشيًا ، فأما الكافر فلا يخطر بباله رجاء ولا خوف . أو شبه حالهم في انتفاء الرحمة عنهم بحال من يئس من الرحمة: وعن قتادة رضي الله عنه . إن الله ذمّ قومًا هانوا عليه فقال: { أُوْلَئِكَ يَئِسُواْ مِن رَّحْمَتِى } وقال: { يبَنِىَّ اذْهَبُواْ فَتَحَسَّسُواْ مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلاَ تَايْئَسُواْ مِن } ( يوسف: 87 ) فينبغي للمؤمن أن لا ييأس من روح الله ولا من رحمته ، وأن لا يأمن عذابه وعقابه صفة المؤمن أن يكون راجيًا لله عز وجل خائفًا .
! 7 < { فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُواْ اقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنْجَاهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ إِنَّ فِى ذالِكَ لاّيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ } > 7 !
< < العنكبوت: ( 24 ) فما كان جواب . . . . . > > قرىء: ( جواب قدمه ) بالنصب والرفع { قَالُواْ } قال بعضهم لبعض . أو قاله واحد منهم وكان الباقون راضين ، فكانوا جميعًا في حكم القائلين . وروي أنه لم ينتفع في ذلك اليوم بالنار ، نعني: يوم ألقي إبراهيم في النار ، وذلك لذهاب حرّها .
! 7 < { وَقَالَ إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِّن دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا مَّوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِى الْحَيَواةِ الدُّنْيَا ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِّن نَّاصِرِينَ } > 7 !
< < العنكبوت: ( 25 ) وقال إنما اتخذتم . . . . . > > قرىء على النصب بغير إضافة وبإضافة ، وعلى الرفع كذلك ، فالنصب على وجهين: على التعليل ، أي لتتوادّوا بينكم وتتواصلوا ، لاجتماعكم على عبادتها واتفاقكم عليها وائتلافكم ، كما يتفق الناس على مذهب فيكون ذلك سبب تحابهم وتصادقهم . وأن يكون مفعولًا ثانيًا ، كقوله: { اتَّخَذَ إِلَاهَهُ هَوَاهُ } ( الفرقان: 43 ) ، ( الجاثية: 23 ) أي اتخذتم الأوثان سبب المودّة بينكم ، على تقدير حذف المضاف . أو اتخذتموها مودّة بينكم ، بمعنى مودودة بينكم ، كقوله تعالى: { وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللَّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبّ اللَّهِ } ( البقرة: 165 ) وفي الرفع وجهان: أن يكون خبرًا لأنّ على أن ما موصولة . وأن يكون خبر مبتدأ محذوف . والمعنى: أنّ الأوثان مودّة بينكم ، أي: