فهرس الكتاب

الصفحة 2646 من 2833

فجاؤا فلم يزالوا به حتى شرب شربة من سويق { يَوْمَ تَرْجُفُ } منصوب بما في لدينا . والرجفة . الزلزلة الشديدة . والكثيب: الرمل المجتمع من كثب الشيء إذا جمعه ، كأنه فعيل بمعنى مفعول في أصله . ومنه الكثبة من اللبن ، قالت الضائنة: أجز جفالا وأحلب كثبًا عجالا ، أي: كانت مثل رمل مجتمع هيل هيلا ، أي: نثر وأسيل .

! 7 < { إِنَّآ أَرْسَلْنَآ إِلَيْكُمْ رَسُولًا شَاهِدًا عَلَيْكُمْ كَمَآ أَرْسَلْنَآ إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولًا * فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْنَاهُ أَخْذًا وَبِيلًا } > 7 !

< < المزمل: ( 15 - 16 ) إنا أرسلنا إليكم . . . . . > > الخطاب لأهل مكة { شَاهِدًا عَلَيْكُمْ } يشهد عليكم يوم القيامة بكفركم وتكذيبكم . فإن قلت: لم نكر الرسول ثم عرف ؟ قلت: لأنه أراد: أرسلنا إلى فرعون بعض الرسل ، فلما أعاده ، وهو معهود بالذكر أدخل لام التعريف إشارة إلى المذكور بعينه { وَبِيلًا } ثقيلًا غليظًا ، من قولهم: كلأ وبيل وخم لا يستمرأ لثقله . والوبيل: العصا الضخمة ومنه الوابل للمطر العظيم .

! 7 < { فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِن كَفَرْتُمْ يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا * السَّمَآءُ مُنفَطِرٌ بِهِ كَانَ وَعْدُهُ مَفْعُولًا } > 7 !

< < المزمل: ( 17 ) فكيف تتقون إن . . . . . > > {يَوْمًا } مفعول به ، أي: فكيف تقون أنفسكم يوم القيامة وهو له ، إن بقيتم على الكفر . ولم تؤمنوا وتعملوا صالحًا . ويجوز أن يكون ظرفًا ، أي: فكيف لكم بالتقوى في يوم القيامة إن كفرتم في الدنيا ويجوز أن ينتصب بكفرتم على تأويل جحدتم ، أي فكيف تتقون الله وتخشونه إن جحدتم يوم القيامة والجزاء: لأن تقوى الله خوف عقابه { يَجْعَلُ الْوِلْدانَ شِيبًا } مثل في الشدة يقال في اليوم الشديد: يوم يشيب نواصي الأطفال والأصل فيه: أنّ الهموم والأحزان إذا تفاقمت على الإنسان أسرع فيه الشيب . قال أبو الطيب: % ( وَالْهَمُّ يَخْتَرِمُ الْجَسِيمَ نَحَافَة % وَيُشِيبُ نَاصِيَةَ الصَّبِيِّ وَيُهْرِمُ ) %

وقد مرّ بي في بعض الكتب أن رجلًا أمسى فاحم الشعر كحنك الغراب . وأصبح وهو أبيض الرأس واللحية كالثغامة ، فقال: أريت القيامة والجنة والنار في المنام ، ورأيت الناس يقادون في السلاسل إلى النار ، فمن هول ذلك أصبحت كما ترون . ويجوز أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت