فهرس الكتاب

الصفحة 1665 من 2833

دسوه فيها { بَيْنَ ذالِكَ } أي بين ذلك المذكور ، وقد يذكر الذاكر أشياء مختلفة ثم يشير إليها ذلك ، ويحسب الحاسب أعدادًا متكاثرة ثم يقول: فذلك كيت وكيت على معنى: فذلك المحسوب أو المعدود { ضَرَبْنَا لَهُ الاْمْثَالَ } بينا له القصص العجيبة من قصص الأوّلين ، ووصفنا لهم ما أجروا إليه من تكذيب الأنبياء وجرى عليهم من عذاب الله وتدميره . والتتبير: التفتيت والتكسير . ومنه: التبر ، وهو كسار الذهب والفضة والزجاج . و { وَكُلاًّ } الأوّل منصوب بما دلّ عليه { ضَرَبْنَا لَهُ الاْمْثَالَ } وهو: أنذرنا . أو: حذرنا . والثاني: بتبرنا ، لأنه فارغ له .

! 7 < { وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِى أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ أَفَلَمْ يَكُونُواْ يَرَوْنَهَا بَلْ كَانُواْ لاَ يَرْجُونَ نُشُورًا } > 7 !

< < الفرقان: ( 40 ) ولقد أتوا على . . . . . > > أراد بالقرية ( سدوم ) من قرى قوم لوط ، وكانت خمسًا: أهلك الله تعالى أربعًا بأهلها وبقيت واحدة . ومطر السوء: الحجارة ، يعني أن قريشًا مرّوا مرارًا كثيرة في متاجرهم إلى الشام على تلك القرية التي أهلكت بالحجارة من السماء { أَفَلَمْ يَكُونُواْ } في مرار مرورهم ينظرون إلى آثار عذاب الله ونكاله ويذكرون { بَلْ كَانُواْ } قومًا كفرة بالبعث لا يتوقعون { نُشُورًا } وعاقبة ، فوضع الرجاء موضع التوقع ، لأنه إنما يتوقع العاقبة من يؤمن فمن ثم لم ينظروا ولم يذكروا ، ومرّوا بها كما مرّت ركابهم . أو لا يأملون نشورًا كما يأمله المؤمنون لطمعهم في الوصول إلى ثواب أعمالهم ، أو لا يخافون ، على اللغة التهامية .

! 7 < { وَإِذَا رَأَوْكَ إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلاَّ هُزُوًا أَهَاذَا الَّذِى بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا * إِن كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ ءَالِهَتِنَا لَوْلاَ أَن صَبْرَنَا عَلَيْهَا وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذَابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلًا } > 7 !

< < الفرقان: ( 41 - 42 ) وإذا رأوك إن . . . . . > > { إِن } الأولى نافية ، والثانية مخففة من الثقيلة . واللام هي الفارقة بينهما . واتخذه هزوًا: في معنى استهزأ به ، والأصل: اتخذه موضع هزؤ ، أو مهزوءًا به { أَهَاذَا } محكى بعد القول المضمر . وهذا استصغار ، و { بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا } وإخراجه في معرض التسليم والإقرار ، وهم على غاية الجحود والإنكار سخرية واستهزاء ، ولو لم يستهزؤا لقالوا: أهذا الذي زعم أو ادّعى أنه مبعوث من عند الله رسولًا ، . وقولهم: { إِن كَادَ لَيُضِلُّنَا } دليل على فرط مجاهدة رسول الله صلى الله عليه وسلم في دعوتهم ، وبذله قصارى الوسع والطاقة في استعطافهم ، مع عرض الآيات والمعجزات عليهم حتى شارفوا بزعمهم أن يتركوا دينهم إلى دين الإسلام ، لولا فرط لجاجهم واستمساكهم بعبادة آلهتهم ، و { لَوْلاَ } في مثل هذاالكلام جار من حيث المعنى لا من حيث الصنعة مجرى التقييد للحكم المطلق { وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ } وعيد ودلالة على أنهم لا يفوتونه وإن طالت مدّة الإمهال ، ولا بدّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت