فهرس الكتاب

الصفحة 1167 من 2833

وهرم بن حيان بقي في بطن أمّه أربع سنين ، ولذلك سمي هرمًا . ومنه الدم ، فإنه يقل ويكثر . وإن كانت مصدرية ، فالمعنى أنه يعلم حمل كل أنثى ، ويعلم غيض الأرحام وازديادها ، لا يخفى عليه شيء من ذلك ، ومن أوقاته وأحواله . ويجوز أن يراد غيوض ما في الأرحام وزيادته ، فأسند الفعل إلى الأرحام وهو لما فيها ، على أنّ الفعلين غير متعدّيين ، ويعضده قول الحسن: الغيضوضة أن تضع لثمانية أشهر أو أقل من ذلك ، والازدياد أن تزيد على تسعة أشهر . ومنه الغيض الذي يكون سقطًا لغير تمام ، والازدياد ما ولد لتمام { بِمِقْدَارٍ } بقدر واحد لا يجاوزه ولا ينقص عنه ، كقوله { إِنَّا كُلَّ شَىْء خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ } ( القمر: 49 ) { الْكَبِيرُ } العظيم الشأن الذي كل شيء دونه { الْمُتَعَالِ } المستعلي على كل شيء بقدرته ، أو الذي كبر عن صفات المخلوقين وتعالى عنها .

! 7 < { سَوَآءٌ مِّنْكُمْ مَّنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِالَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ * لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمْ وَإِذَآ أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلاَ مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِّن دُونِهِ مِن وَالٍ } > 7 !

< < الرعد: ( 10 ) سواء منكم من . . . . . > > { *سارب } ذاهب في سربه بالفتح أي في طريقه ووجهه . يقال: سرب في الأرض سروبًا . والمعنى: سواء عنده من استخفى: أي طلب الخفاء في مختبأ بالليل في ظلمته ، ومن يضطرب في الطرقات ظاهرًا بالنهار يبصره كل أحد . فإن قلت: كان حق العبارة أن يقال: ومن هو مستخف بالليل ومن هو سارب بالنهار ، حتى يتناول معنى الاستواء المستخفي والسارب ؛ وإلا فقد تناول واحدًا هو مستخف وسارب قلت: فيه وجهان: أحدهما أنّ قوله { بِالَّيْلِ وَسَارِبٌ } عطف على من هو مستخف ، لا على مستخف ، والثاني أنه عطف على مستخف ؛ إلا أن { مِنْ } في معنى الاثنين ، كقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت