% ( أَرْسَلْتُ فِيهَا مُصْعَبًا ذَا إقْحَامْ ;
وقد جاء ( بعث ) على ذلك في قوله: { وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِى كُلّ قَرْيَةٍ نَّذِيرًا } ( الفرقان: 51 ) . { أَنِ } مفسرة لأرسلنا ، أي: قلنا لهم على لسان الرسول: { اعْبُدُواْ اللَّهَ } .
! 7 < { وَقَالَ الْمَلأ مِن قَوْمِهِ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِلِقَآءِ الاٌّ خِرَةِ وَأَتْرَفْنَاهُمْ فِى الْحَيواةِ الدُّنْيَا مَا هَاذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ * وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَرًا مِّثْلَكُمْ إِنَّكُمْ إِذًا لَّخَاسِرُونَ } > 7 !
< < المؤمنون: ( 33 ) وقال الملأ من . . . . . > > فإن قلت: ذكر مقال قوم هود في جوابه في سورة الأعراف وسورة هود بغير واو: { قَالَ الْمَلا الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي سَفَاهَةٍ } ( الأعراف: 66 ) ، { قَالُواْ يأَبَانَا * هُودٍ * مَا جِئْتَنَا بِبَيّنَةٍ } ( هود: 53 ) ههنا مع الواو ، فأي فرق بينهما ؟ قلت: الذي بغير واو على تقدير سؤال سائل قال: فما قال قومه ؟ فقيل له: قالوا كيت وكيت . وأما الذي مع الواو ، فعطف لما قالوه على ما قاله . ومعناه: أنه اجتمع في الحصول هذا الحق وهذا الباطل ، وشتان ما هما { بِلِقَاء الاْخِرَةِ } بلقاء ما فيها من الحساب والثواب والعقاب ، كقولك: يا حبذا جوار مكة: أي جوار الله في مكة .
حذف الضمير ، والمعنى: من مشروبكم ، أو حذف منه لدلالة ما قبله عليه { إِذًا } واقع في جزاء الشرط وجواب للذين قاولوهم من قومهم ، أي: تخسرون عقولكم وتغبنون في آرائكم .
! 7 < { أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتٌّ مْ وَكُنتُمْ تُرَابًا وَعِظامًا أَنَّكُمْ مُّخْرَجُونَ * هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ * إِنْ هِىَ إِلاَّ حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ * إِنْ هُوَ إِلاَّ رَجُلٌ افتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ } > 7 !
< < المؤمنون: ( 35 ) أيعدكم أنكم إذا . . . . . > > ثنى { إِنَّكُمْ } للتوكيد ، وحسن ذلك لفصل ما بين الأوّل والثاني بالظرف . ومخرجون: خبر عن الأول . أو جعل { أَنَّكُمْ مُّخْرَجُونَ } مبتدأ ، و { إِذَا مِتٌّ مْ } خبرًا ، على معنى: إخراجكم إذا متم ، ثم أخبر بالجملة عن إنكم ، أو رفع إنكم مخرجون بفعل