فهرس الكتاب

الصفحة 2402 من 2833

> 1 ( سورة الذاريات ) 1 <

مكية وآياتها 60 ( نزلت بعد الأحقاف )

بسم اللَّه الرحمان الرحيم

! 7 < { وَالذَارِيَاتِ ذَرْوًا * فَالْحَامِلَاتِ وِقْرًا * فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا * فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا * إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ * وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ } > 7 !

< < الذاريات: ( 1 - 6 ) والذاريات ذروا > > { وَالذرِيَاتِ } الرياح لأنها تذور التراب وغيره . قال الله تعالى: ( تذروه الرياح ) وقرىء بإدغام التاء في الذال { فَالْحَامِلَاتِ وِقْرًا } السحاب ، لأنها تحمل المطر . وقرىء: ( وقرًا ) بفتح الواو على تسمية المحمول بالمصدر . أو على إيقاعه موقع حملًا { فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا } الفلك . ومعنى ( يسرًا ) : جريا ذا يسر ، أي ذا سهولة { فَالْمُقَسّمَاتِ أَمْرًا } الملائكة ، لأنها تقسم الأمور من الأمطار والأرزاق وغيرها . وتفعل التقسيم مأمورة بذلك . وعن مجاهد: تتولى تقسيم أمر العباد: جبريل للغلظة ، وميكائيل للرحمة . وملك الموت لقبض الأرواح ، وإسرافيل للنفخ . وعن عليّ رضي الله عنه أنه قال وهو على المنبر: سلوني قبل أن لا تسألوني ، ولن تسألوا بعدي مثلي ، فقام ابن الكوّاء فقال: ما الذريات ذروا ؟ قال: الرياح . قال: فالحاملات وقرا ؟ قال السحاب . قال: فالجاريات يسرًا ؟ قال: الفلك . قال فالمقسمات أمرًا ؟ قال: الملائكة وكذا عن ابن عباس . وعن الحسن ( المقسمات ) السحاب ، يقسم الله بها أرزاق العباد ، وقد حملت على الكواكب السبعة ، ويجوز أن يراد: الرياح لا غير ؛ لأنها تنشىء السحاب وتقله وتصرفه ، وتجري في الجو جريًا سهلًا ، وتقسم الأمطار بتصريف السحاب . فإن قلت: ما معنى الفاء على التفسيرين ؟ قلت: أمّا على الأوّل فمعنى التعقيب فيها أنه تعالى أقسم بالرياح ، فبالسحاب الذي تسوقه ، فبالفلك التي تجريها بهبوبها ، فبالملائكة التي تقسم الأرزاق بإذن الله من الأمطار وتجارات البحر ومنافعه . وأمّا على الثاني ، فلأنها تبتدىء بالهبوب ، فتذرو التراب والحصباء ، فتنقل السحاب ، فتجري في الجوّ باسطة له فتقسم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت