فهرس الكتاب

الصفحة 2300 من 2833

الإبدال من كل أمة { إِلَى كِتَابِهَا } إلى صحائف أعمالها ، فاكتفى باسم الجنس ، كقوله تعالى: { وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ } ( الكهف: 49 ) . { الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ } محمول على القول . فإن قلت: كيف أضيف الكتاب إليهم وإلى الله عزَّ وجل ؟ قلت: الإضافة تكون للملابسة ، وقد لابسهم ولابسه ، أما ملابسته إياهم ، فلأن أعمالهم مثبتة فيه . وأما ملابسته إياه ؛ فلأنه مالكه ، والآمر ملائكته أن يكتبوا فيه أعمال عباده { يَنطِقُ عَلَيْكُم } يشهد عليكم بما عملتم { بِالْحَقّ } من غير زيادة ولا نقصان { إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ } الملائكة { مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ } أي نستكتبهم أعمالكم { فِى رَحْمَتِهِ } في جنته . وجواب أما محذوف تقديره: وأما الذين كفروا فيقال لهم { وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُواْ أَفَلَمْ تَكُنْ } والمعنى ألم يأتكم رسلي فلم تكن آياتي تتلى عليكم ، فحذف المعطوف عليه .

! 7 < { وَإِذَا قِيلَ إِنَّ وعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَالسَّاعَةُ لاَ رَيْبَ فِيهَا قُلْتُم مَّا نَدْرِى مَا السَّاعَةُ إِن نَّظُنُّ إِلاَّ ظَنًّا وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ * وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُواْ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ } > 7 !

< < الجاثية: ( 32 ) وإذا قيل إن . . . . . > > وقرىء: ( والساعة ) بالنصب عطفًا على الوعد ، وبالرفع عطفًا على محل إن واسمها { مَا السَّاعَةُ } أيّ شيء الساعة ؟ فإن قلت: ما معنى ( إن نظن إلا ظنًا ) ؟ قلت: أصله نظن ظنًا . ومعناه: إثبات الظن فحسب ، فأدخل حرفا النفي والاستثناء ، ليفاد إثبات الظن مع نفي ما سواه وزيد نفي ما سوى الظن توكيدًا بقوله: { وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ * سَيّئَاتُ مَا عَمِلُواْ } أي قبائح أعمالهم . أو عقوبات أعمالهم السيئات ، كقوله تعالى: { وَجَزَاء سَيّئَةٍ سَيّئَةٌ مّثْلُهَا } ( الشورى: 45 ) .

! 7 < { وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنسَاكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هَاذَا وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِّن نَّاصِرِينَ * ذَلِكُم بِأَنَّكُمُ اتَّخَذْتُمْ ءَايَاتِ اللَّهِ هُزُوًا وَغَرَّتْكُمُ الْحَيَواةُ الدُّنْيَا فَالْيَوْمَ لاَ يُخْرَجُونَ مِنْهَا وَلاَ هُمْ يُسْتَعَتَبُونَ } > 7 !

< < الجاثية: ( 34 ) وقيل اليوم ننساكم . . . . . > > {نَنسَاكُمْ } نترككم في العذاب كما تركتم عدة { لِقَاء يَوْمِكُمْ هَاذَا } وهي الطاعة ، أو نجعلكم بمنزلة الشيء المنسي غير المبالي به ، كما لم تبالوا أنتم بلقاء يومكم ولم تخطروه ببال ، كالشيء الذي يطرح نسيًا منسيًا . فإن قلت: فما معنى إضافة اللقاء إلى اليوم ؟ قلت: كمعنى إضافة المكر في قوله تعالى: { بَلْ مَكْرُ الَّيْلِ وَالنَّهَارِ } ( سبأ: 33 ) أي نسيتم لقاء اليوم في يومكم هذا ولقاء جزائه . وقرىء ( لا يخرجون ) بفتح الياء { وَلاَ هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ } ولا يطلب منهم أن يعتبوا ربهم أي يرضوه .

! 7 < { فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الاٌّ رْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * وَلَهُ الْكِبْرِيَآءُ فِى السَّمَاوَاتِ وَالاٌّ رْضِ وَهُوَ الْعِزِيزُ الْحَكِيمُ } > 7 < الجاثية: ( 36 - 37 ) فلله الحمد رب . . . . . > >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت