فهرس الكتاب

الصفحة 2456 من 2833

عطف النخل والرمان على الفاكهة وهما منها ؟ قلت: اختصاصًا لهما وبيانًا لفضلهما ، كأنهما لما لهما من المزية جنسان آخران ، كقوله تعالى: { وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ } ( البقرة: 98 ) أو لأنّ النخل ثمره فاكهة وطعام ، والرمان فاكهة ودواء ، فلم يخلصا للتفكه . ومنه قال أبو حنيفة رحمه الله: إذا حلف لا يأكل فاكهة فأكل رمانًا أو رطبًا: لم يحنث ، وخالفه صاحباه .

! 7 < { فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ * فَبِأَىِّ ءَالاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * حُورٌ مَّقْصُورَاتٌ فِى الْخِيَامِ * فَبِأَىِّ ءَالاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلاَ جَآنٌّ * فَبِأَىِّ ءَالاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِىٍّ حِسَانٍ * فَبِأَىِّ ءَالاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِى الْجَلَالِ وَالإِكْرَامِ } > 7 !

< < الرحمن: ( 70 - 78 ) فيهن خيرات حسان > > { خَيْراتٌ } خيرات فخففت ، كقوله عليه السلام:

( 1118 ) ( هينون لينون ) وأما ( خير ) الذي هو بمعنى أخير ، فلا يقال فيه خيرون ولا خيرات . وقرىء: ( خيرات ) على الأصل . والمعنى: فاضلات الأخلاق حسان الخلق { مَّقْصُوراتٌ } قصرن في خدورهنّ . يقال: امرأة قصيرة وقصورة ومقصورة مخدرة . وقيل: إنّ الخيمة من خيامهنّ درّة مجوّفة { قَبْلَهُمْ } قبل أصحاب الجنتين ، دل عليهم ذكر الجنتين { مُتَّكِئِينَ } نصب على الاختصاص . والرفرف: ضرب من البسط . وقيل البسط وقيل الوسائد ، وقيل كل ثوب عريض رفرف . ويقال لأطراف البسط فضول الفسطاط: رفارف . ورفرف السحاب: هيدبه والعبقري: منسوب إلى عبقر ، تزعم العرب أنه بلد الجن ؛ فينسبون إليه كل شيء عجيب . وقرىء: ( رفارف خضر ) بضمتين . وعباقرى ، كمدائني: نسبة إلى عباقري في اسم البلد: وروى أبو حاتم: عباقرى ، بفتح القاف ومنع الصرف ، وهذا لا وجه لصحته . فإن قلت: كيف تقاصرت صفات هاتين الجنتين عن الأوليين حتى قيل: ومن دونهما ؟ قلت: مدهامّتان ، دون ذواتا أفنان . ونضاختان دون: تجريان . وفاكهة دون: كل فاكهة . وكذلك صفة الحور والمتكأ . وقرىء: ( ذو الجلال ) صفة ، للاسم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت