فهرس الكتاب

الصفحة 2536 من 2833

هاد يهود: إذا تهود { أَوْلِيَاء لِلَّهِ } كانوا يقولون . نحن أبناء الله وأحباؤه ، أي: إن كان قولكم حقًا وكنتم على ثقة { فَتَمَنَّوُاْ } عى الله أن يميتكم وينقلكم سريعًا إلى دار كرامته التي أعدّها لأوليائه ، ثم قال: { وَلاَ يَتَمَنَّونَهُ أَبَدًا } بسبب ما قدّموا من الكفر ، وقد قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم:

( 1172 ) ( والذي نفسي بيده لا يقولها أحد منكم إلا غص بريقه ) فلولا أنهم كانوا موقنين بصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم لتمنوا ، ولكنهم علموا أنهم لو تمنوا لماتوا من ساعتهم ولحقهم الوعيد ، فما تمالك أحد منهم أن يتمنى ؛ وهي إحدى المعجزات . وقرىء: ( فتمنوا الموت ) بكسر الواو ، تشبيهًا بلو استطعنا . ولا فرق بين ( لا ) و ( لن ) في أن كل واحدة منهما نفي للمستقبل ، إلا أن في ( لن ) تأكيدًا وتشديدًا ليس في ( لا ) فأتى مرّة بلفظ التأكيد { وَلَن يَتَمَنَّوْهُ } ( البقرة: 95 ) ومرّة بغير لفظه { وَلاَ يَتَمَنَّونَهُ } ( الجمعة: 7 ) ثم قيل لهم { إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِى تَفِرُّونَ مِنْهُ } ولا تجسرون أن تتمنوه خيفة أن تؤخذوا بوبال كفركم ؛ لا تفوتونه وهو ملاقيكم لا محالة { ثُمَّ تُرَدُّونَ } إلى الله فيجازيكم بما أنتم أهله من العقاب . وقرأ زيد بن علي رضي الله عنه: إنه ملاقيكم . وفي قراءة ابن مسعود: تفرون منه ملاقيكم ، وهي ظاهرة . وأما التي بالفاء ، فلتضمن الذي معنى الشرط ، وقد جعل { إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِى تَفِرُّونَ مِنْهُ } كلامًا برأسه في قراءة زيد ، أي: أنّ الموت هو الشيء الذي تفرّون منه ، ثم استؤنف: إنه ملاقيكم .

! 7 < { ياأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِذَا نُودِىَ لِلصَّلَواةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْاْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُواْ الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ * فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَواةُ فَانتَشِرُواْ فِى الاٌّ رْضِ وَابْتَغُواْ مِن فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُواْ اللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } > 7 !

< < الجمعة: ( 9 ) يا أيها الذين . . . . . > > (يوم الجمعة ) يوم الفوج المجموع ، كقولهم: ضحكة ، للمضحوك منه . و ( يوم الجمعة ) ، بفتح الميم: يوم الوقت الجامع ، كقولهم: ضحكة ، ولعنة ، ولعبة ؛ ويوم الجمعة تثقيل للجمعة ، كما قيل: عسرة في عسرة . وقرىء: بهن جميعًا . فإن قلت: من في قوله: { مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ } ما هي ؟ قلت: هي بيان لإذا وتفسير له . والنداء: الأذان . وقالوا: المراد به الأذان عند قعود الإمام على المنبر ، وقد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت