فهرس الكتاب

الصفحة 2537 من 2833

( 1173 ) كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم مؤذن واحد ، فكان إذا جلس على المنبر أذن على باب المسجد ؛ فإذا نزل أقام للصلاة ، ثم كان أبو بكر وعمر رضي الله عنهما على ذلك ؛ حتى إذا كان عثمان وكثر الناس وتباعدت المنازل زاد مؤذنًا آخر ، فأمر بالتأذين الأوّل على داره التي تسمى زوراء ، فإذا جلس على المنبر: أذن المؤذن الثاني ، فإذا نزل أقام للصلاة ، فلم يعب ذلك عليه . وقيل: أول من سماها ( جمعة ) كعب بن لؤي ، وكان يقال لها: العروبة . وقيل:

( 1174 ) إنّ الأنصار قالوا: لليهود يوم يجتمعون فيه كل سبعة أيام ، وللنصارى مثل ذلك ؛ فهلموا نجعل لنا يوم نجتمع فيه فنذكر الله فيه ونصلى . فقالوا: يوم السبت لليهود ، ويوم الأحد للنصارى ، فاجعلوا يوم العروبة فاجتمعوا إلى سعد بن زرارة فصلى بهم يومئذٍ ركعتين وذكرهم ، فسموه يوم الجمعة لاجتماعهم فيه ، فأنزل الله آية الجمعة ، فهي أوّل جمعة ، كانت في الإسلام وأما أوّل جمعة جمعها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فهي:

( 1175 ) أنه لما قدم المدينة مهاجرًا نزل قباء على بني عمرو بن عوف ، وأقام بها يوم الاثنين والثلاثاء والأربعاء والخميس ، وأسس مسجدهم ، ثم خرج يوم الجمعة عامدًا المدينة فأدركته صلاة الجمعة في بني سالم بن عوف في بطن واد لهم ، فخطب وصلى الجمعة . وعن بعضهم: قد أبطل الله قول اليهود في ثلاث: افتخروا بأنهم أولياء الله وأحباؤه ، فكذبهم في قوله: { فَتَمَنَّوُاْ الْمَوْتَ إِن كُنْتُمْ صَادِقِينَ } ( الجمعة: 6 ) وبأنهم أهل الكتاب والعرب لا كتاب لهم فشبههم بالحمار يحمل أسفارًا ؛ وبالسبت وأنه ليس للمسلمين مثله فشرع الله لهم الجمعة . وعن النبي صلى الله عليه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت