َ أَحْصَاهَا إلاّ ضبطها وحصرها { وَوَجَدُواْ مَا عَمِلُواْ حَاضِرًا } في الصحف عتيدًا . أو جزاء ما عملوا { وَلاَ يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا } فيكتب عليه ما لم يعمل . أو يزيد في عقاب المستحق ، أو يعذبه بغير جرم ، كما يزعم من ظُلْم الله في تعذيب أطفال المشركين بذنوب آبائهم .
! 7 < { وَإِذَا قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُواْ لآِدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِى وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا * مَّآ أَشْهَدتُّهُمْ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالاٌّ رْضِ وَلاَ خَلْقَ أَنفُسِهِمْ وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُدًا } > 7 !
< < الكهف: ( 50 - 51 ) وإذ قلنا للملائكة . . . . . > > { كَانَ مِنَ الْجِنّ } كلام مستأنف جار مجرى التقليل بعد استثناء إبليس من الساجدين ، كأن قائلًا قال: ما له لم يسجد ؟ فقيل: كان من الجن { فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبّهِ } والفاء للتسبيب أيضًا ، جعل كونه من الجن سببًا في فسقه ؛ لأنه لو كان ملكًا كسائر من سجد لآدم لم يفسق عن أمر الله ، لأنّ الملائكة معصومون البتة لا يجوز عليهم ما يجوز على الجن والإنس ، كما قال: { لاَ يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ } ( الأنبياء: 27 ) وهذا الكلام المعترض تعمد من الله تعالى لصيانة الملائكة عن وقوع شبهة في عصمتهم . فما أبعد البون بين ما تعمده الله ، وبين قول من ضادّه وزعم أنه كان ملكًا ورئيسًا ، فعصى ، فلعن ومسخ شيطانًا ، ثم ورّكه على ابن عباس . ومعنى { فِسْقٌ * عَنْ أَمْرِ رَبّهِ } خرج عما أمره به ربه من السجود . قال: % ( فَوَاسِقًا عَنْ قَصْدِهَا جَوَائِرَا ;
أو صار فاسقًا كافرًا بسبب أمر ربه الذي هو قوله: { اسْجُدُواْ لاِدَمَ } . { أَفَتَتَّخِذُونَهُ } الهمزة للإنكار والتعجيب ، كأنه قيل: أعقيب ما وجد منه تتخذونه { وَذُرّيَّتَهُ أَوْلِيَاء مِن دُونِى } وتستبدلونهم بي ، بئس البدل من الله إبليس لمن استبدله ، فأطاعه بدل طاعته { مَّا أَشْهَدتُّهُمْ } وقرىء: ( ما أشهدناهم ) ، يعني: أنكم اتخذتموهم شركاء لي في العبادة ، وإنما كانوا يكونون شركاء فيها لو كانوا شركاء في الإلهية ، فنفى مشاركتهم في الإلاهية بقوله: { مَّا أَشْهَدتُّهُمْ خَلْقَ السَّمَاواتِ وَالاْرْضِ } لأعتضد بهم في خلقها { وَلاَ خَلْقَ أَنفُسِهِمْ } أي ول ا