فهرس الكتاب

الصفحة 2495 من 2833

الشيطان أو الحزن إلا بإذن الله ؟ قلت: كانوا يوهمون المؤمنين في نجواهم وتغامزهم أن غزاتهم غلبوا وأنّ أقاربهم قتلوا ، فقال: لا يضرهم الشيطان أو الحزن بذلك الموهم إلا بإذن الله ، أي: بمشيئته ، وهو أن يقضي الموت على أقاربهم أو الغلبة على الغزاة . وقرىء: ( ليحزن ) وليحزن .

! 7 < { ياأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُواْ فِى الْمَجَالِسِ فَافْسَحُواْ يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ وَإِذَا قِيلَ انشُزُواْ فَانشُزُواْ يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ } > 7 !

< < المجادلة: ( 11 ) يا أيها الذين . . . . . > > { تَفَسَّحُواْ فِى الْمَجَالِسِ } توسعوا فيه وليفسح بعضكم عن بعض ، من قولهم: أفسح عني ، أي: تنح ؛ ولا تتضامّوا . وقرى: ( تفاسحوا ) والمراد: مجلس رسول الله ، وكانوا يتضامّون فيه تنافسًا على القرب منه ، وحرصًا على استماع كلامه ، وقيل: هو المجلس من مجالس القتال ، وهي مراكز الغزاة ، كقوله تعالى: { مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ } ( آل عمران: 121 ) وقرىء: ( في المجالس ) قيل: كان الرجل يأتي الصف فيقول: تفسحوا ، فيأبون لحرصهم على الشهادة . وقرىء: ( في المجلس ) بفتح اللام: وهو الجلوس ، أي: توسعوا في جلوسكم ولا تتضايقوا فيه { يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ } مطلق في كل ما يبتغي الناس الفسحة فيه من المكان والرزق والصدر والقبر وغير ذلك { انشُزُواْ } انهضوا للتوسعة على المقبلين . أو انهضوا عن مجلس رسول الله إذا أمرتم بالنهوض عنه ، ولا تملوا رسول الله بالارتكاز فيه: أو انهضوا إلى الصلاة والجهاد وأعمال الخير إذا استنهضتم ، ولا تثبطوا ولا تفرطوا { يَرْفَعِ اللَّهُ } المؤمنين بامتثال أوامره وأوامر رسوله ، والعالمين منهم خاصة { دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ } قرىء: بالتاء والياء . عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: أنه كان إذا قرأها قال يا أيها الناس افهموا هذه الآية ولترغبكم في العلم . وعن النبي صلى الله عليه وسلم:

( 1141 ) بين العالم والعابد مائة درجة بين كل درجتين حضر الجواد المضمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت