ودارست: درست الكتاب ودارسته ، فيرجع إلى الكتاب المقدّر .
! 7 < { اتَّبِعْ مَآ أُوحِىَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ لا إِلَاهَ إِلاَّ هُوَ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ * وَلَوْ شَآءَ اللَّهُ مَآ أَشْرَكُواْ وَمَا جَعَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا وَمَآ أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ } > 7 < الأنعام: ( 106 - 107 ) اتبع ما أوحي . . . . . > >
{ لاَ إِلَاهَ إِلاَّ هُوَ } اعتراض أكد به إيجاب اتباع الوحي لا محلّ له من الإعراب . ويجوز أن يكون حالًا من ربك ، وهي حال مؤكدة كقوله { وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدّقًا } ( البقرة: 91 ) .
! 7 < { وَلاَ تَسُبُّواْ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّواْ اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ مَّرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ } > 7 < الأنعام: ( 108 ) ولا تسبوا الذين . . . . . > >
{ وَلاَ تَسُبُّواْ } الآلهة { الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّواْ اللَّهَ } وذلك أنهم قالوا عند نزول قوله تعالى: { إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ } ( الأنبياء: 98 ) لتنتهينّ عن سبّ آلهتنا أو لنهجونّ إلاهك . وقيل: كان المسلمون يسبون آلهتهم ، فنهوا لئلا يكون سبهم سببًا لسبّ الله تعالى . فإن قلت: سب الآلهة حق وطاعة ، فكيف صحّ النهي عنه ، وإنما يصحّ النهي عن المعاصي قلت: ربّ طاعة علم أنها تكون مفسدة فتخرج عن أن تكون طاعة ، فيجب النهي عنها لأنها معصية ، لا لأنها طاعة كالنهي عن المنكر هو من أجلّ الطاعات ، فإذا علم أنه يؤدّي إلى زيادة الشرّ انقلب معصية ، ووجب النهي عن ذلك النهي . كما يجب النهي عن المنكر . فإن قلت: فقد روي عن الحسن وابن سيرين: أنهما حضرا جنازة فرأى محمد نساء فرجع ، فقال الحسن: لو تركنا الطاعة لأجل المعصية لأسرع ذلك في ديننا . قلت: ليس هذا ممن نحن بصدده ، لأنّ حضور الرجال الجنازة طاعة وليس بسبب لحضور النساء فإنهنّ يحضرنها حضر الرجال أو لم يحضروا ، بخلاف سبّ الآلهة . وإنما خيل إلى محمد أنه مثله حتى نبه عليه الحسن . { عَدُوّا } ظلمًا وعدوانًا . وقرىء: ( عُدوًّا ) بضم العين وتشديد الواو بمعناه . ويقال: هذا فلان عدوًا وعدوًا وعدوانًا وعداء . وعن ابن كثير: ( عدوًّا ) ، بفتح العين بمعنى أعداء { بِغَيْرِ عِلْمٍ } على جهالة بالله وبما يجب أن يذكر به { وَكَذالِكَ * زَيَّنَّا لِكُلّ أُمَّةٍ } مثل ذلك التزيين زينا لكل أمّة من أمم الكفار سوء عملهم . أي خليناهم وشأنهم ، ولم نكفهم حتى حسن عندهم سوء عملهم: أو أمهلنا الشيطان حتى زين لهم أو زيناه في زعمهم . وقولهم: إن الله أمرنا بهذا وزينه لنا { فَيُنَبّئُهُمْ } فيوبخهم عليه ويعاتبهم ويعاقبهم .
! 7 < { وَأَقْسَمُواْ بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِن جَآءَتْهُمْ ءَايَةٌ لَّيُؤْمِنُنَّ بِهَا قُلْ إِنَّمَا الاٌّ يَاتُ عِندَ اللَّهِ وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَآ إِذَا جَآءَتْ لاَ يُؤْمِنُونَ } > 7 < الأنعام: ( 109 ) وأقسموا بالله جهد . . . . . > >