فهرس الكتاب

الصفحة 2606 من 2833

> 1 ( سورة الحاقة ) 1 <

مكية ، وآياتها 52 ( نزلت بعد الملك )

بسم اللَّه الرحمان الرحيم

! 7 < { الْحَاقَّةُ * مَا الْحَآقَّةُ * وَمَآ أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ * كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ * فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُواْ بِالطَّاغِيَةِ * وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُواْ بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ * سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ * فَهَلْ تَرَى لَهُم مِّن بَاقِيَةٍ } > 7 !

< < الحاقة: ( 1 ) الحاقة > > {الْحَاقَّةُ } الساعة الواجبة الوقوع الثابتة المجيء ، التي هي آتية لا ريب فيها . أو التي فيها حواق الأمور من الحساب والثواب والعقاب . أو التي تحق فيها الأمور ، أي: تعرف على الحقيقة ، من قولك لا أحق هذا ، أي: لا أعرف حقيقته . جعل الفعل لها وهو لأهلها وارتفاعها على الابتداء وخبرها { مَا الْحَآقَّةُ } والأصل: الحاقة ما هي ، أي أيّ شيء هي تفخيمًا لشأنها وتعظيمًا لهولها ، فوضع الظاهر موضع المضمر ؛ لأنه أهول لها { وَمَآ أَدْرَاكَ } وأيّ شيء أعلمك ما الحاقة ، يعني: أنك لا علم لك بكنهها ومدى عظمها ، عى أنه من العظم والشدة بحيث لا يبلغه دراية أحد ولا وهمه ، وكيفما قدرت حالها فهي أعظم من ذلك ، و ( ما ) في موضع الرفع على الابتداء . و { أَدْرَاكَ } معلق عنه لتضمنه معنى الاستفهام . ( القارعة ) التي تقرع الناس بالأفزاع والأهوال ، والسماء بالانشقاق والإنفطار ، والأرض والجبال بالدك والنسف ، والنجوم بالطمس والانكدار . ووضعت موضع الضمير لتدل على معنى القرع . في الحاقة: زيادة في وصف شدتها ؛ ولما ذكرها وفخمها أتبع ذكر من كذب بها وما حل بهم بسبب التكذيب ، تذكيرًا لأهل مكة وتخويفًا لهم من عاقبة تكذيبهم { بِالطَّاغِيَةِ } بالواقعة المجاوزة للحد في الشدة . واختلف فيها ، فقيل: الرجفة . وعن ابن عباس: الصاعقة . وعن قتادة: بعث الله عليهم صيحة فأهمدتهم . وقيل: الطاغية مصدر كالعافية ، أي: بطغيانهم ؛ وليس بذاك لعدم الطباق بينها وبين قوله { بِرِيحٍ صَرْصَرٍ } والصرصر: الشديدة الصوت لها صرصرة . وقيل: الباردة من الصر ، كأنها التي كرر فيها البرد وكثر: فهي تحرق لشدة بردها { عَاتِيَةٍ } شديدة العصف والعتو استعارة . أو عتت على عاد ، فما قدروا على ردّها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت