فهرس الكتاب

الصفحة 2607 من 2833

بحيلة ، من استتار ببناء ، أو لياذ بجبل ، أو اختفاء في حفرة ؛ فإنها كانت تنزعهم من مكامنهم وتهلكهم . وقيل: عتت على خزانها ، فخرجت بلا كيل ولا وزن: وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم:

( 1222 ) ( ما أرسل الله سفينة من ريح إلا بمكيال ولا قطرة من مطر إلا بمكيال إلا يوم عاد ويوم نوح ، فإنّ الماء يوم نوح طغى على الخزان فلم يكن لهم عليه السبيل ، ثم قرأ: { إِنَّا لَمَّا طَغَا الْمَاء حَمَلْنَاكُمْ فِى الْجَارِيَةِ } ( الحاقة: 11 ) وإن الريح يوم عاد عتت على الخزان فلم يكن لهم عليها سبيل ثم قرأ { بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ } ولعلها عبارة عن الشدة والإفراط فيها . الحسوم: لا يخلو من أن يكون جمع حاسم كشهود وقعود . أو مصدرًا كالشكور والكفور ؛ فإن كان جمعًا فمعنى قوله: { حُسُومًا } نحسات حسمت كل خير واستأصلت كل بركة . أو متتابعة هبوب الرياح: ماخفتت ساعة حتى أتت عليهم تمثيلًا لتتابعها بتتابع فعل الحاسم في إعادة الكي على الداء ، مرة بعد أخرى حتى ينحسم . وإن كان مصدرًا: فإما أن ينتصب بفعله مضمرًا ، أي: تحسم حسومًا ، بمعنى تستأصل استئصالًا . أو يكون صفة كقولك: ذات حسوم . أو يكون مفعولًا له ، أي: سخرها للاستئصال . وقال عبد العزيز ابن زرارة الكلابي: % ( فَفَرَّقَ بَيْنَ بَيْنِهِمُ زَمَان % تَتَابَعَ فِيهِ أَعْوَامٌ حُسُوم ) %

وقرأ السدى ( حسومًا ) ، بالفتح حالًا من الريح ، أي: سخرها عليهم مستأصلة . وقيل: هي أيام العجوز ؛ وذلك أن عجوزًا من عاد توارت في سرب ، فانتزعتها الريح في اليوم الثامن فأهلكتها . وقيل: هي أيام العجز ، وهي آخر الشتاء: وأسماؤها: الصن والصنبر ، والوبر . والآمر ، والمؤتمر ، والمعلل ، ومطفىء الجمر . وقيل: مكفيء الظعن ومعنى { سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ } سلطها عليهم كما شاء { فِيهَا } في مهابها . أو في الليالي والأيام . وقرىء: ( أعجاز نخيل ) { مّن بَاقِيَةٍ } من بقية أو من نفس باقية . أو من بقاء ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت