والخير ، فلامه المسلمون وخطأه الكافرون ، فنزلت .
! 7 < { وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُواْ هُمْ يَغْفِرُونَ } > 7 !
< < الشورى: ( 37 ) والذين يجتنبون كبائر . . . . . > > { وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ } عطف على الذين آمنوا ، وكذلك ما بعده . ومعنى { كَبَائِرَ الإثْمِ } الكبائر من هذا الجنس . وقرىء ( كبير الإثم ) عن ابن عباس رضي الله تعالى عنه: كبير الإثم هو الشرك { هُمْ يَغْفِرُونَ } أي هم الأخصاء بالغفران في حال الغضب ، لا يغول الغضب أحلامهم كما يغول حلوم الناس ، والمجيء بهم وإيقاعه مبتدأ ، وإسناد { يَغْفِرُونَ } إليه لهذه الفائدة ، ومثله: { هُمْ يَنتَصِرُونَ } ( الشورى: 39 ) .
! 7 < { وَالَّذِينَ اسْتَجَابُواْ لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُواْ الصَّلواةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ } > 7 !
< < الشورى: ( 38 ) والذين استجابوا لربهم . . . . . > > { وَالَّذِينَ اسْتَجَابُواْ لِرَبّهِمْ } نزلت في الأنصار: دعاهم الله عز وجل للإيمان به وطاعته ، فاستجابوا له بأن آمنوا به وأطاعوه { وَأَقَامُواْ الصَّلواةَ } وأتموا الصلوات الخمس . وكانوا قبل الإسلام وقبل مقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة: إذا كان بهم أمر اجتمعوا وتشاوروا ، فأثنى الله عليهم ، أي: لا ينفردون برأي حتى يجتمعوا عليه . وعن الحسن: ما تشاور قوم إلا هدوا لأرشد أمرهم والشورى: مصدر كالفتيا ، بمعنى التشاور . ومعنى قوله: { وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ } أي ذو شورى ، وكذلك قولهم: ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم وعمر بن الخطاب رضي الله عنه الخلافة شورى .
! 7 < { وَالَّذِينَ إِذَآ أَصَابَهُمُ الْبَغْىُ هُمْ يَنتَصِرُونَ } > 7 !
< < الشورى: ( 39 ) والذين إذا أصابهم . . . . . > > هو أن يقتصروا في الانتصار على ما جعله الله لهم ولا يعتدوا . وعن النخعي أنه كان إذا قرأها قال: كانوا يكرهون أن يذلوا أنفسهم فيجترىء عليهم الفساق . فإن قلت: أهم محمودون على الانتصار ؟ قلت: نعم ؛ لأنّ من أخذ حقه غير متعد حدّ الله وما أمر به فلم يسرف في القتل إن كان ولي دم أورد على سفيه ، محاماة على عرضه وردعا له ، فهو مطيع . وكل مطيع محمود .
! 7 < { وَجَزَآءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الظَّالِمِينَ } > 7 !
< < الشورى: ( 40 ) وجزاء سيئة سيئة . . . . . > > كلتا الفعلتين الأولى وجزاؤها سيئة ، لأنها تسوء من تنزل به . قال الله تعالى: { وَإِن تُصِبْهُمْ سَيّئَةٌ يَقُولُواْ هَاذِهِ مِنْ عِندِكَ } ( النساء: 78 ) : يريد ما يسوءهم من المصائب