التمييز ، أي: منقلب تلك ، خير من منقلب هذه ، لأنها فانية وتلك باقية .
! 7 < { قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِى خَلَقَكَ مِن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا } > 7 !
< < الكهف: ( 37 ) قال له صاحبه . . . . . > > {خَلَقَكَ مِن تُرَابٍ } أي خلق أصلك ، لأنّ خلق أصله سبب في خلقه ، فكان خلقه خلقًا له { سَوَّاكَ } عدلك وكملك إنسانًا ذكرًا بالغًا مبلغ الرجال . جعله كافرًا بالله جاحدًا لأنعمه لشكه في البعث ، كما يكون المكذب بالرسول صلى الله عليه وسلم كافرًا .
! 7 < { لَّكِنَّ هُوَ اللَّهُ رَبِّى وَلاَ أُشْرِكُ بِرَبِّى أَحَدًا } > 7 !
< < الكهف: ( 38 ) لكن هو الله . . . . . > > { لَّكِنَّ هُوَ اللَّهُ رَبّى } أصله لكن أنا ، فحذفت الهمزة وألقيت حركتها على نون لكن ، فتلاقت النونان فكان الإدغام . ونحوه قول القائل: % ( وَتَرْمِينَنِي بِالطَّرْفِ أيْ أنْتَ مُذْنِب % وَتَقْلِينَنِي لَكِنَّ إيَّاكِ لاَ أقْلِي ) %
أي: لكن أنا لا أقليك وهو ضمير الشأن ، والشأن الله ربي ، والجملة خبر أنا ، والراجع منها إليه ياء الضمير . وقرأ ابن عامر بإثبات ألف أنا في الوصل والوقف جميعًا ، وحسن ذلك وقوع الألف عوضًا من حذف الهمزة . وغيره لا يثبتها إلا في الوقف . وعن أبي عمرو أنه وقف بالهاء: لكنه . وقرىء ( لكن هو الله ربي ) ، بسكون النون وطرح أنا . وقرأ أبيّ بن كعب: ( لكن أنا ) على الأصل . وفي قراءة عبد الله ( لكن أنا لا إله إلا هو ربي ) . فإن قلت: هو استدراك لماذا ؟ قلت: لقوله { أَكَفَرْتَ } قال لأخيه: أنت كافر بالله ، لكني مؤمن موحد ، كما تقول: زيد غائب ، لكن عمرًا حاضر .
! 7 < { وَلَوْلا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَآءَ اللَّهُ لاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ إِن تَرَنِ أَنَاْ أَقَلَّ مِنكَ مَالًا وَوَلَدًا * فعسَى رَبِّى أَن يُؤْتِيَنِ خَيْرًا مِّن جَنَّتِكَ وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَانًا مِّنَ السَّمَآءِ فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا * أَوْ يُصْبِحَ مَآؤُهَا غَوْرًا فَلَن تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَبًا } > 7 !
< < الكهف: ( 39 - 41 ) ولولا إذ دخلت . . . . . > > { مَا شَاء اللَّهُ } يجوز أن تكون { مَا } موصولة مرفوعة المحل على أنها خبر مبتدأ محذوف تقديره: الأمر ما شاء الله . أو شرطية منصوبة الموضع والجزاء محذوف ، بمعنى: أي شيء شاء الله كان . ونظيرها في حذف الجواب { لَوْ } في قوله: { وَلَوْ أَنَّ قُرْانًا سُيّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ } والمعنى: هلا قلت عند دخولها والنظر إلى ما رزقك الله منها الأمر ما شاء الله ، اعترافًا بأنها وكلّ خير فيها إنما حصل بمشيئة الله وفضله ، وأن أمرها بيده: إن شاء تركها عامرة وإن شاء خرّبها ، وقلت { لاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ } إقرارًا بأن ما قويت به على عمارتها وتدبير أمرها إنما هو بمعونته وتأييده ، إذ لا يقوى أحد في بدنه ولا في ملك يده إلا بال له