فهرس الكتاب

الصفحة 1716 من 2833

ومن قرأ بالنصب وزعم أن ( ليكة ) بوزن ليلة: اسم بلد ، فتوهم قاد إليه خط المصحف ، حيث وجدت مكتوبة في هذه السورة وفي سورة ص بغير ألف . وفي المصحف أشياء كتبت على خلاف قياس الخط المصطلح عليه ، وإنما كتبت في هاتين السورتين على حكم لفظ اللافظ ، كما يكتب أصحاب النحو لان ، ولولى: على هذه الصورة لبيان لفظ المخفف ، وقد كتبت في سائر القرآن على الأصل ، والقصة واحدة ، على أن ( ليكة ) اسم لا يعرف . وروي أن أصحاب الأيكة كانوا أصحاب شجر ملتف . وكان شجرهم الدوم . فإن قلت: هلا قيل: أخوهم شعيب . كما في سائر المواضع ؟ قلت: قالوا: إن شعيبًا لم يكن من أصحاب الأيكة . وفي الحديث:

( 784 ) ( أن شعيبًا أخا مدين ، أرسل إليهم وإلى أصحاب الأيكة ) .

! 7 < { أَوْفُواْ الْكَيْلَ وَلاَ تَكُونُواْ مِنَ الْمُخْسِرِينَ * وَزِنُواْ بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ * وَلاَ تَبْخَسُواْ النَّاسَ أَشْيَآءَهُمْ وَلاَ تَعْثَوْاْ فِى الاٌّ رْضِ مُفْسِدِينَ * وَاتَّقُواْ الَّذِى خَلَقَكُمْ وَالْجِبِلَّةَ الاٌّ وَّلِينَ } > 7 !

< < الشعراء: ( 181 ) أوفوا الكيل ولا . . . . . > > الكيل على ثلاثة أضرب: واف ، وطفيف ، وزائد . فأمر بالواجب الذي هو الإيفاء ، ونهى عن المحرّم الذي هو التطفيف ، ولم يذكر الزائد ، وكأن تركه عن الأمر والنهي: دليل على أنه إن فعله فقد أحسن وإن لم يفعله فلا عليه . قرىء: ( بالقسطاس ) مضمونًا ومكسورًا وهو الميزان وقيل: القرسطون ، فإن كان من القسط وهو العدل وجعلت العين مكررة فوزنه فعلاس وإلا فهو رباعي . وقيل: وهو بالرومية العدل . يقال: بخسته حقه ، إذا نقصته إياه . ومنه قيل للمكس: البخس ، وهو عامّ في كل حق ثبت لأحد أن لا يهضم ، وفي كل ملك أن لا يغصب عليه مالكه ولا يتحيف منه ، ولا يتصرف فيه إلا بإذنه تصرفًا شرعيًا . يقال: عثا في الأرض وعثى وعاث ، وذلك نحو قطع الطريق ، والغارة ، وإهلاك الزروع ، وكانوا يفعلون ذلك مع توليهم أنواع الفساد فنهوا عن ذلك . وقرىء: ( الجبلة ) ، بوزن الأبلة . والجبلة ، بوزن الخلقة . ومعناهنّ واحد ، أي: ذوي الجبلة ، وهو كقولك: والخلق الأوّلين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت