! 7 < { كَلاَّ إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ * فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُ * فَى صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ * مَّرْفُوعَةٍ مُّطَهَّرَةٍ * بِأَيْدِى سَفَرَةٍ * كِرَامٍ بَرَرَةٍ } > 7 !
< < عبس: ( 11 ) كلا إنها تذكرة > > {كَلاَّ } ردع عن المعاتب عليه ، وعن معاودة مثله { إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ } أي موعظة يجب الاتعاظ والعمل بموجبها { فَمَن شَاء ذَكَرَهُ } أي كان حافظًا له غير ناس ، وذكر الضمير لأنّ التذكرة في معنى الذكر والوعظ { فَى صُحُفٍ } صفة لتذكرة ، يعني: أنها مثبتة في صحف منتسخة من اللوح { مُّكَرَّمَةٍ } عند الله { مَّرْفُوعَةٍ } في السماء . أو مرفوعة المقدار { مُّطَهَّرَةٍ } منزهة عن أيدي الشياطين ، لا يمسها إلا أيدي ملائكة مطهرين { سَفَرَةٍ } كتبة ينتسخون الكتب من اللوح { بَرَرَةٍ } أتقياء . وقيل: هي صحف الأنبياء كقوله: { إِنَّ هَاذَا لَفِى الصُّحُفِ الاْولَى } ( الأعلى: 18 ) وقيل السفرة: القرّاء وقيل: أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم .
! 7 < { قُتِلَ الإِنسَانُ مَآ أَكْفَرَهُ * مِنْ أَىِّ شَىْءٍ خَلَقَهُ * مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ * ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ * ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ * ثُمَّ إِذَا شَآءَ أَنشَرَهُ * كَلاَّ لَمَّا يَقْضِ مَآ أَمَرَهُ } > 7 !
< < عبس: ( 17 - 23 ) قتل الإنسان ما . . . . . > > { قُتِلَ الإِنسَانُ } دعاء عليه ، وهي من أشنع دعواتهم لأنّ القتل قصارى شدائد الدنيا وفظائعها . و { مَا أَكْفَرَهُ } تعجب من إفراطه في كفران نعمة الله ، ولا ترى أسلوبًا أغلظ منه ، ولا أخشن مسًا ، ولا أدل على سخط ، ولا أبعد شوطًا في المذمة ، مع تقارب طرفيه ، ولا أجمع للأئمة على قصر متنه ثم أخذ في وصف حاله من ابتداء حدوثه ، إلى أن انتهى وما هو مغمور فيه من أصول النعم وفروعها . وما هو غارز فيه رأسه من الكفران والغمط وقلة الالتفات إلى ما يتقلب فيه وإلى ما يجب عليه من القيام بالشكر { مِنْ أَىّ شَىْء خَلَقَهُ } من أي شيء حقير مهين خلقه ، ثم بين ذلك الشيء بقوله: { مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ } فهيأه لما يصلح له ويختص به . ونحو { وَخَلَقَ كُلَّ شَىْء فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا } ( الفرقان: 2 ) ، نصب السبيل بإضمار ( يسر ) وفسره بيسر والمعنى: ثم سهل سبيله