فهرس الكتاب

الصفحة 2443 من 2833

وقصدت بكرة نهارك وغدوته { عَذَابٌ مُّسْتَقِرٌّ } ثابت قد استقرّ عليهم إلى أن يفضى بهم إلى عذاب الآخرة . فإن قلت: ما فائدة تكرير قوله { فَذُوقُواْ عَذَابِى وَنُذُرِ * وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْءانَ لِلذّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ } ؟ قلت: فائدته أن يجدّدوا عند استماع كل نبإ من أنباء الأوّلين ادكارًا واتعاظًا ، وأن يستأفنوا تنبهًا واستيقاظًا ، إذا سمعوا الحث على ذلك والبعث عليه ، وأن يقرع لهم العصا مرات ، ويقعقع لهم الشن تارات ؛ لئلا يغلبهم السهو ولا تستولى عليهم الغفلة ، وهكذا حكم التكرير ، كقوله: { فَبِأَىّ ءالاء رَبّكُمَا تُكَذّبَانِ } ( الرحمان: 13 ) عند كل نعمة عدّها في سورة الرحمان ، وقوله: { وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لّلْمُكَذّبِينَ } ( المرسلات: 15 ) عند كل آية أوردها في سورة والمرسلات ، وكذلك تكرير الأنباء والقصص في أنفسها لتكون تلك العبر حاضرة للقلوب . مصورة للأذهان ، مذكورة غير منسية في كل أوان .

! 7 < { وَلَقَدْ جَآءَ ءَالَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ * كَذَّبُواْ بِأايَاتِنَا كُلِّهَا فَأَخَذْنَاهُمْ أَخْذَ عِزِيزٍ مُّقْتَدِرٍ } > 7 !

< < القمر: ( 41 ) ولقد جاء آل . . . . . > > {النُّذُرُ } موسى وهرون وغيرهما من الأنبياء ، لأنهما عرضا عليهم ما أنذر به المرسلون . أو جمع نذير وهو الإنذار { بِأايَاتِنَا كُلِّهَا } بالآيات التسع { أَخْذَ عِزِيزٍ } لا يغالب { مُّقْتَدِرٍ } لا يعجزه شيء .

! 7 < { أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِّنْ أُوْلَائِكُمْ أَمْ لَكُم بَرَآءَةٌ فِى الزُّبُرِ * أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُّنتَصِرٌ * سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ * بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ } > 7 !

< < القمر: ( 43 - 46 ) أكفاركم خير من . . . . . > > { أَكُفَّارُكُمْ } يا أهل مكة { خَيْرٌ مّنْ أُوْلَئِكُمْ } الكفار المعدودين: قوم نوح وهود وصالح ولوط وآل فرعون ، أي أهم خير قوّة وآلة ومكانة في الدنيا . أو أقل كفرًا وعنادًا يعني: أنّ كفاركم مثل أولئك بل شر منهم { أَمْ } أنزلت عليكم يا أهل مكة { بَرَاءةٌ } في الكتب المتقدّمة . أنّ من كفر منكم وكذب الرسل كان آمنًا من عذاب الله ، فأمنتم بتلك البراءة { نَحْنُ جَمِيعٌ } جماعة أمرنا مجتمع { مُّنتَصِرٌ } ممتنع لا نرام ولا نضام . وعن أبي جهل أنه ضرب فرسه يوم بدر ، فتقدَّم في الصف وقال: نحن ننتصر اليوم من محمد وأصحابه ، فنزلت { سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ } عن عكرمة:

( 1113 ) لما نزلت هذه الآية قال عمر: أي جمع يهزم ، فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت