( 723 ) ( اللَّهم اشدد وطأتك على مضر واجعلها عليهم سنين كسني يوسف فابتلاهم الله بالقحط حتى أكلوا الجيف والكلاب والعظام المحترقة والقدّ والأولاد . الجؤار: الصراخ باستغاثة قال:
جَئَّارُ سَاعَاتِ النِّيَامِ لِرَبِّهِ
أي يقال لهم حينئذ { لاَ تَجْئَرُواْ } فإن الجؤار غير نافع لكم ، { مّنَّا لاَ تُنصَرُونَ } لا تغاثون ولا تمنعون منا أو من جهتنا ، لا يلحقكم نصر ومغوثة . قالوا: الضمير في { بِهِ سَامِرًا تَهْجُرُونَ } للبيت العتيق أو للحرم ، كانوا يقولون: لا يظهر علينا أحد لأنا أهل الحرم . والذي سوّغ هذا الأضمار شهرتهم بالاستكبار بالبيت ، وأنه لم تكن لهم مفخرة إلا أنهم ولاته والقائمون به . ويجوز أن يرجع إلى آياتي ، إلا أنه ذكر لأنها في معنى كتابي ، ومعنى استكبارهم بالقرآن: تكذيبهم به استكبارًا . ضمن مستكبرين معنى مكذبين ، فعدّي تعديته . أو يحدث لكم استماعه استكبارًا وعتوًّا ، فأنتم مستكبرون بسببه ، أو تتعلق الباء بسامرًا ، أي: تسمرون بذكر القرآن وبالطعن فيه ، وكانوا يجتمعون حول البيت بالليل يسمرون . وكانت عامة سمرهم ذكر القرآن وتسميته سحرًا وشعرًا وسبّ رسول الله صلى الله عليه وسلم . أو يتهجرون . والسامر: نحو الحاضر في الإطلاق على الجمع . وقرىء: ( سمرًا ) و ( سمارًا ) وتهجرون وتهجرون ، من أهجر في منطقه إذا أفحش . والهجر بالضم: الفحش ، ومن هجر الذي هو مبالغة في هجر إذا هذي . والهجر بالفتح: الهذيان .
! 7 < { أَفَلَمْ يَدَّبَّرُواْ الْقَوْلَ أَمْ جَآءَهُمْ مَّا لَمْ يَأْتِ ءَابَآءَهُمُ الاٌّ وَّلِينَ * أَمْ لَمْ يَعْرِفُواْ رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ * أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ بَلْ جَآءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ } > 7 !
< < المؤمنون: ( 68 - 69 ) أفلم يدبروا القول . . . . . > > {الْقَوْلِ } القرآن ، يقول: أفلم يتدبروه ليعلموا أنه الحق المبين فيصدّقوا به وبمن جاء به ، بل { جَاءهُمْ مَّا لَمْ يَأْتِ ءابَاءهُمُ } فلذلك أنكروه واستبدعوه ، كقوله: { لِتُنذِرَ قَوْمًا مَّا أُنذِرَ ءابَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ } ( يس: 6 ) أو ليخافوا عنه تدبر آياته وأقاصيصه مثل ما نزل بمن قبلهم من المكذبين ، أم جاءهم من الأمن ما لم يأت أباءهم حين خافوا الله فآمنوا به وبكتبه ورسله وأطاعوه ؟ وآباؤهم: إسماعيل وأعقابه من عدنان وقحطان . وعن النبي صلى الله عليه وسلم:
( 724 ) ( لا تسبُّوا مضرَ ولا ربيعةَ فإنّهمَا كانَا مسلمينَ ، ولا تسبُّوا قسًا فإنّه كان