فهرس الكتاب

الصفحة 298 من 2833

وهيئاتها وحلاها لئلا تلتبس عليه بعد الإحياء ولا يتوهم انها غير تلك ولذلك قال يأتينك سعيا

وروي انه أمر بأن يذبحها وينتف ريشها ويقطعها ويفرق أجزاءها ويخلط ريشها ودماءها ولحومها وان يمسك رؤسها ثم أمر ان يجعل اجزاءها على الجبال على كل جبل ربعا من كل طائر

ثم يصيح بها تعالين بإذن الله فجعل كل جزء يطير الى الآخر حتى صارت جثثا ثم أقبلن فانضممن الى رؤسهن كل جثة الى رأسها

وقرىء ( جزأ ) بضمتين ( وجزا ) بالتشديد ووجهه انه خفف بطرح همزته ثم شدد كما يشدد في الوقف إجراء للوصل مجرى الوقف

مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشآء والله واسع عليم 261 < < البقرة: ( 261 ) مثل الذين ينفقون . . . . . > >

! 2 < مثل الذين ينفقون > 2 !

لا بد من حذف مضاف أي مثل نفقتهم كمثل حبة او مثلهم كمثل باذر حبة والمنبت هو الله ولكن الحبة لما كانت سببا أسند اليها الانبات كما يسند الى الارض والى الماء

ومعنى انباتها سبع سنابل ان تخرج ساقا يتشعب منها سبع شعب لكل واحدة سنبلة وهذا التمثيل تصوير للأضعاف كأنها ماثلة بين عيني الناظر فإن قلت كيف صح هذا التمثيل والممثل به غير موجود قلت بل هو موجود في الدخن والذرة وغيرهما وربما فرخت ساق البرة في الأراضي القوية المغلة فيبلغ حبها هذا المبلغ ولو لم يوجد لكان صحيحا على سبيل الفرض والتقدير فإن قلت هلا قيل سبع سنبلات على حقه من التمييز بجمع القلة كما قال

! 2 < وسبع سنبلات خضر > 2 ! يوسف 53 قلت هذا لما قدمت عند قوله

( ثلاثة قروء ) البقرة 228 من وقوع أمثله الجمع متعاورة مواقعها

! 2 < والله يضاعف لمن يشاء > 2 ! أي يضاعف تلك المضاعفة لمن يشاء لا لكل منفق لتفاوت احوال المنفقين

أو يضاعف سبع المائة ويزيد عليها أضعافها لمن يستوجب ذلك

الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله ثم لا يتبعون مآ أنفقوا منا ولا أذى لهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون 262

< < البقرة: ( 262 ) الذين ينفقون أموالهم . . . . . > > المن أن يعتد على من احسن اليه بإحسانه ويريد أنه اصطنعه واوجب عليه حقا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت