فهرس الكتاب

الصفحة 1563 من 2833

وتتعيشون { وَشَجَرَةً } عطف على جنات . وقرئت مرفوعة على الابتداء ، أي: ومما أنشيء لكم شجرة و { طُورِ سَيْنَاء } وطور سنين ، لا يخلو إما أن يضاف فيه الطور إلى بقعة اسمها سيناء وسينون ، وإمّا أن يكون اسمًا للجبل مركبًا من مضاف ومضاف إليه ، كامريء القيس ، وكبعلبك ، فيمن أضاف . فمن كسر سين سيناء فقد منع الصرف للتعريف والعجمة أو التأنيث ؛ لأنها بقعة ، وفعلاء لا يكون ألفه للتأنيث كعلباء وحرباء . ومن فتح فلم يصرف ؛ لأنّ الألف للتأنيث كصحراء . وقيل: هو جبل فلسطين . وقيل: بين مصر وإيلة . ومنه نودي موسى عليه السلام . وقرأ الأعمش: ( سينا ) على القصر { بِالدُّهْنِ } في موضع الحال ، أي: تنبت وفيها الدهن . وقرىء: ( تنبت ) وفيه وجهان ، أحدهما: أن أنبت بمعنى نبت . وأنشد لزهير: % ( رَأَيْتُ ذَوِي الْحَاجَاتِ حَوْلَ بُيُوتِهِم % قَطِينًا لَهُمْ حَتَّى إذَا أَنْبَتَ الْبَقْلُ ) %

والثاني: أنّ مفعوله محذوف ، أي: تنبت زيتونها وفيه الزيت . وقرىء: ( تنبت ) بضم التاء وفتح الباء ، وحكمه حكم تنبت . وقرأ ابن مسعود: تخرج الدهن وصبع الآكلين . وغيره: تخرج بالدهن: وفي حرف أبيّ: ( تثمر الدهن ) وعن بعضهم: تنبت بالدهان . وقرأ الأعمش: ( وصبغًا ) وقرىء: و ( صباغ ) ونحوهما: دبغ ودباغ . والصبغ: الغمس للائتدام . وقيل: هي أوّل شجرة نبتت بعد الطوفان ، ووصفها الله تعالى بالبركة في قوله: { يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ } ( النور: 35 ) .

! 7 < { وَإِنَّ لَكُمْ فِى الاٌّ نْعَامِ لَعِبْرَةً نُّسْقِيكُمْ مِّمَّا فِى بُطُونِهَا وَلَكُمْ فيِهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ * وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ } > 7 !

< < المؤمنون: ( 21 ) وإن لكم في . . . . . > > قرىء: ( تسقيكم ) بتاء مفتوحة ، أي: تسقيكم الأنعام { وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ } أي تتعلق بها منافع من الركوب والحمل وغير ذلك ، كما تتعلق بما لا يؤكل لحمه من الخيل والبغال والحمير . وفيها منفعة زائدة ، وهي الأكل الذي هو انتفاع بذواتها ، والقصد بالأنعام إلى الإبل لأنها هي المحمول عليها في العادة ، وقرنها بالفلك التي هي السفائن لأنها سفائن البرّ . قال ذو الرمّة: % ( سَفِينَةُ بَرٍّ تَحْتَ خَدِّي زِمَامُهَا ;

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت