فهرس الكتاب

الصفحة 884 من 2833

ْ تَعْلَمُونَ تبعة ذلك ووباله ، وقيل وأنتم تعلمون أنكم تخونون ، يعني أن الخيانة توجد منكم عن تعمد لا عن سهو . وقيل: وأنتم علماء تعلمون قبح القبيح وحسن الحسن . وروي:

( 421 ) أن نبي الله صلى الله عليه وسلم حاصر يهود بني قريظة إحدى وعشرين ليلة فسألوا الصلح كما صالح إخوانهم بني النضير على أن يسيروا إلى أذرعات وأريحاء من أرض الشام ، فأبى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أن ينزلوا على حكم سعد بن معاذ ، فأبوا وقالوا: أرسل إلينا أبا لبابة مروان بن عبد المنذر وكان مناصحًا لهم لأنّ عياله وماله في أيديهم ، فبعثه إليهم فقالوا له: ما ترى ، هل ننزل على حكم سعد ؟ فأشار إلى حلقه إنه الذبح ، قال أبو لبابة فما زالت قدماي حتى علمت أني قد خنت الله ورسوله فنزلت ، فشدّ نفسه على سارية من سواري المسجد وقال: والله لا أذوق طعامًا ولا شرابًا حتى أموت أو يتوب الله عليّ ، فمكث سبعة أيام حتى خر مغشيًا عليه ثم تاب الله عليه ، فقيل له: قد تيب عليك فحل نفسك . فقال: لا والله لا أحلها حتى يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الذي يحلني ، فجاءه فحله بيده فقال: إنّ من تمام توبتي أن أهجر دار قومي التي أصبت فيها الذنب ، وأن أنخلع من مالي . فقال صلى الله عليه وسلم: يجزيك الثلث أن تتصدّق به . وعن المغيرة: نزلت في قتل عثمان بن عفان رضي الله عنه . وقيل: { أَمَانَاتِكُمْ } ما ائتمنكم الله عليه من فرائضه وحدوده . فإن قلت: { وَتَخُونُواْ } جزم هو أم نصب ؟ قلت: يحتمل أن يكون جزمًا داخلًا في حكم النهي وأن يكون نصبًا بإضمار ( أن ) كقوله: { وَتَكْتُمُواْ الْحَقَّ } ( البقرة: 42 ) وقرأ مجاهد: ( وتخونوا أمانتكم ) ، على التوحيد .

! 7 < { وَاعْلَمُواْ أَنَّمَآ أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللَّهَ عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ } > 7 !

< < الأنفال: ( 28 ) واعلموا أنما أموالكم . . . . . > > جعل الأموال والأولاد فتنة ، لأنهم سبب الوقوع في الفتنة وهي الإثم أو العذاب . أو محنة من الله ليبلوكم كيف تحافظون فيهم على حدوده و { اللَّهَ عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ } فعليكم أن تنوطوا بطلبه وبما تؤدي إليه هممكم ، وتزهدوا في الدنيا ، ولا تحرصوا على جمع المال وحب الولد ؛ حتى تورّطوا أنفسكم من أجلهما ، كقوله: { الْمَالُ وَالْبَنُونَ } الآية ( الكهف: 46 ) وقيل: هي من جملة ما نزل في أبي لبابة وما فرط منه لأجل ماله وولده .

! 7 < { يِاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إَن تَتَّقُواْ اللَّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ * } > 7 < الأنفال: ( 29 ) يا أيها الذين . . . . . > >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت